طب الأطفال Pediatrics



طب الأطفال

Pediatrics

معلومات عن طب الأطفال

ما هو طب الأطفال ؟

طب الأطفال هو علم يهتم بصحة الخدج و حديثي الولادة و الرضع، و الأطفال، و اليافعين و بالنواحي المتعلقة بنموهم و تطورهم و تغذيتهم و بفرصهم لاكتساب الإمكانيات الكاملة.

و يهتم طب الأطفال بالأطفال و المراهقين المرضى و الأصحاء ما بين عمر يوم واحد و حتى عمر 18 سنة و أحياناً حتى 21 سنة.

و يكون طبيب الاطفال مسؤول بالدرجة الأولى عن التطور الروحي و الحركي والذهني للأطفال من مرحلة الحياة الجنينية حتى مرحلة النضج، ولذلك فإن أطباء الأطفال يجب أن يكونوا مهتمين أيضا بجميع العوامل البيئية والاجتماعية التي لها التأثير الأساسي على الصحة الجيدة للأطفال وعائلاتهم، وكذلك على عمل الأجهزة العضوية والعمليات الحيوية الأساسية.

وبما أن الصغار هم دائما عرضة أكثر من غيرهم في المجتمع للتأذي أو للأضرار فإن احتياجاتهم تتطلب ملاحظة خاصة من قبل أخصائيي طب الأطفال.

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

تاريخ طب الأطفال و مجال الأطفال و الإحصاء الحيوي:

منذ أكثر من قرن مضى، نشأ علم طب الأطفال باعتباره حقل اختصاصي طبي وذلك استجابة للوعي المتنامي بأن المشكلات الصحية لدى الأطفال تختلف عنها لدى البالغين وبأن استجابة الأطفال تجاه الأمراض والشدة تختلف باختلاف أعمارهم. مع أن مجالات طب الأطفال تتغير باستمرار لكن الملاحظات الأساسية تبقى ثابتة.

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

ما هي العوامل المؤثرة في طب الأطفال ؟

تختلف المشكلات الصحية لدى الأطفال و اليافعين بشكل واسع بين الشعوب في العالم وذلك تبعا لمجموعة من العوامل والتي غالبا ما تكون مترابطة، هذه العوامل هي:

(1)انتشار وبيئة العوامل الخمجية والأجسام المضيفة لها.

(2) المناخ والجغرافيا

(3) الموارد والخبرات الزراعية.

(4) الاعتبارات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

(5) مرحلة أو مستوى التقدم الصناعي ومستوى التمدن.

(6) وفي كثير من الأحيان التواتر المورثي لبعض الاضطرابات.

و كما تختلف المشاكل في المناطق المختلفة من العالم تختلف الأولويات أيضا، لأنها يجب أن تعكس الاهتمامات، الموارد، والاحتياجات المحلبة. إن تقدير الحالة الصحية لأي مجتمع يجب أن يبدأ من خلال وصف مدى الأمراض ويجب أن يستمر بإجراء دراسات تبين التغيرات التي تحدث مع الزمن وذلك استجابة للبرامج الوقائية، موجودات الحالة،المعالجة والإشراف الكافي.

وكما أن المشاكل المعاصرة في أي مجتمع تتطلب دراسة وإدارة جيدة فإن المشاكل الجديدة أصبحت تشكل مركزا لاهتمام وعمل المختصين في طب الأطفال والعاملين في  مجال الأبحاث ووفقا لذلك الأهمية النسبية للمسببات المختلفة للوفيات و الأمراض لدى الأطفال يمكن أن يتغير بشكل كبير بمرور الزمن.

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

ما هي أهم أسباب الوفيات في طب الأطفال ؟

في الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي فإنه من بين كل 1000 طفل من الولادات الأحياء 200 طفل من المتوقع أن يتوفوا خلال السنة الأولى من الحياة وذلك بسبب عدة أمراض مثل الزحار- ذات الرئة- الحصبة- الخناق- السعال الديكي. ونتيجة لجهود أطباء الأطفال مع العلماء والرائدين في مجال الصحة العامة حصل فهم جيد لمسببات وطرق تدبير معظم المشاكل لدى الرضع التي كانت منذ نصف قرن مضى حيث أدى ذلك إلى تراجع معدل الوفيات لدى الرضع في الولايات المتحدة، من حوالي 75/1000 من الولادات الحية في عام 1925 إلى حوالي6,9/ 1000 في عام 2000 وذلك في نصف القرن الماضي. وكذلك فإن معدل الوفيات لدى حديثي الولادة الذين عمرهم أقل من شهر واحد والرضع بين (1-11 شهر) نقص بشكل ملحوظ أيضا.

ومن ناحية ثانية فإن معظم الانخفاض في معدل الوفيات لدى الرضع منذ عام 1970 يعزى إلى نقص نسبة وفيات الرضع الخاصة بوزن الولادة والمرتبطة بمستوى الرعاية الطبية بالطفل وليس بالوقاية من حدوث الولادات ذات الوزن المنخفض.

إن أغلبية وفيات الرضع أقل من سنة من العمر تحدث خلال الــ28 يوم الأولى من الحياة وأكثرها خلال الــ7أيام الأولى، وأكثر من ذلك فإن أكبر نسبة من هذه الوفيات في السبعة أيام الأولى، وأكثر من ذلك فإن أكبر نسبة من هذه الوفيات في السبعة أيام الأولى تحدث في اليوم الأول من الولادة. ومن ناحية ثانية فإن عدد متزايد من الرضع الذين يولدون بوزن منخفض جدا ولديهم أمراض شديدة يبقون على قيد الحياة خلال فترة الوليد ولكنهم يموتون لاحقا في مرحلة الرضع بتأثير الأمراض التي تصيب حديثي الولادة أو أحد اختلاطاتها أو عقابيلها.

كان معدل الوفيات لدى الرضع ما بعد فترة الوليد  Postneonatal infant في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2000 كان 2.3/ 1000 من الولدان الأحياء (4.7/ 1000 منهم للرضع من العرق الأسود 1.9/1000 للرضع من العرق الأبيض)

السبب الرئيسي للوفيات في هذه المرحلة العمرية هي متلازمة موت الرضيع الفجائي ويتبع ذلك بالترتيب:

  1.  الشذوذات الخلقية

  2.  المشاكل حول الولادة

  3. أمراض الجهاز التنفسي

  4.  الحوادث

  5.  الأمراض الإنتانية.

إن عوامل الخطورة المتعلقة بالأمهات مثل: حالات الإنجاب خارج الزواج-

الأمهات المراهقات- الولادات المتكررة- مستوى التعليم غير الكافي (أقل من 12 سنة تعليم). ترتبط بشكل هام مع ازدياد خطورة الأمراض و معدل الوفيات في فترة ما بعد الوليد ومع ازدياد نسبة الولادات ذات الوزن المنخفض.

و في البلدان المتقدمة ومنذ بداية القرن العشرين بدأت الجهود باتجاه السيطرة على الأمراض الإنتانية بالتكامل وذلك نتيجة للفهم الجيد لتأثير التغذية. كما أن الاكتشافات الحديثة والمستمرة في هذه النواحي أدت إلى تأسيس عيادات الطفل السليم العامة للأسر ذات الدخل المنخفض. فبالإضافة إلى الإنتانات الحادة والاضطرابات المزمنة  المترافقة مع نقص الحرايرات، الفيتامينات، المعادن، البروتينات، فإن الاضطرابات الحادة في التغذية والاضطرابات الاستقلابية التي ترافق الإسهال الحاد قد أصبحت مثار اهتمام بشكل متزايد.

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

ما التطورات التي طرأت على طب الأطفال مؤخراً ؟

في منتصف القرن العشرين حدثت ثورة هائلة في علم صحة الطفل مع دخول العوامل المضادة للجراثيم والصادات الحيوية . ومع تحسن السيطرة على الأمراض الإنتانية من خلال الوقاية والعلاج والتطورات التقنية والعلمية الأخرى، فإن علم طب الأطفال أصبح يهتم بشكل متزايد بطيف واسع من الحالات الطبية والتي يمكن أن يصاب بكل منها عدد محدود من الأطفال.

هذه الحالات تتضمن كل من الحالات المميتة والحالات المسببة للإعاقة الدائمة أو المؤقتة ومن بين هذه الحالات:

  1. ابيضاض الدم

  2. الداء الكيسي الليفي

  3. الأمراض الخاصة بحديثي الولادة

  4. التشوهات و الأمراض القلبية الخلقية

  5. التخلف العقلي

  6. العيوب الوراثية

  7. الأمراض الرثوية و الروماتيزم

  8. الأمراض الكلوية

  9. الاضطرابات الاستقلابية و الغدية.

و لقد تميز العقدين الأخيرين من القرن العشرين بتسارع الفهم لآليات كثيرة من الاضطرابات وإيجاد مقاربات حديثة لتدبيرها نتيجة للتقدم في علم البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة والمناعيات، كما أعطي اهمتام متزايد أيضا للأوجه الاجتماعية والسلوكية لصحة الطفل، تراوح ما بين إعادة فحص الممارسات الخاصة بتنشئة الطفل إلى وضع برامج أساسية تهدف إلى الوقاية والتعامل مع حالات الإهمال والإساءة لدى الرضع والأطفال. كما أن اختصاصيي علم النفس التطوري وأطباء نفس الأطفال وأطباء العصبية وعلماء الاجتماع وعلماء الإنسان والعلماء في السلالات البشرية وغيرهم قد قدموا لنا تصورات جديدة في الكوامن البشرية متضمنة رؤى جديدة لأهمية الظروف البيئية خلال الحمل والفترة المحيطة بالولادة وكذلك خلال السنوات الأولى من تنشئة الطفل.

خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين كان هناك انبعاث لبعض الأمراض الإنتانية التي تمت السيطرة عليها مسبقا في الدول المتقدمة مثل السل والسفلس، ونشوء لعوامل ممرضة إنتانية جديدة مثل فيروس نقص المناعة المكتسب، والتعرف على اضطرابات جديدة تعود إلى معالجات مبتكرة حديثة إضافة لذلك ففي الدول النامية استمرت كثير من الاضطرابات التي كانت تواجه منذ بدايات هذا القرن وتتفاقم أحيانا بسبب الحرب والمجاعة.

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

و لقد تغيرت المشاكل لدى هؤلاء الأطفال بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة الأمريكية خلال جيل.

وبدا أن الأطفال ذوي البشرة غير البيضاء وأطفال المجموعات العرقية والأثنية الأخرى في USA لم يستفيدوا بشكل كامل من التغير في معدل  الوفيات الرضع الذي حدث في هذا القرن وذلك بسبب عوامل اقتصادية اجتماعية متعددة وعوائق قد حدث من جهود الكثيرين ممن كافحوا لإنقاص هذا التفاوت ومن ضمنهم أطباء الأطفال.

كذلك فإنه تحدث تباينات مماثلة بين المجموعات العرقية والاثنية في كثير من المؤشرات الصحية مثل نسبة الأمراض القلبية وجرائم القتل.

و في الولايات المتحدة الأمريكية لا تتوفر برامج لمواجهة المشاكل الصحية لدى الأطفال لكل العائلات المحتاجة لهذه الخدمة. مع تواجد فجوة بين إمكانية الحصول على الدعم الحكومي ومقدرة الوالدين أو العائلة على الدفع لتلقي هذه الخدمة الصحية.

إن الخدمات الضرورية هي إما أن تكون غير متوفرة أو مجزأة ما بين البرامج والسياسات والهيئات الحكومية، وعادة ما يكون التعاون بين البرامج ضعيفا والمعلومات التي يتم  جمعها غير كافية كما أن الموارد المتوفرة للمرافق الخدمية التي تعنى بصحة الأم والطفل غير كافية أيضا.

هذه المكودودات تعكس الحاجة، ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن في أجزاء أخرى من العالم لمتابعة إعادة فحص ومراجعة نظام  الرعاية الصحية وذلك لما له من أثر  على الحالة الصحية للأطفال.

هذه المشاكل اشتدت بفعل التغيرات الاجتماعية والديموغرافية في الولايات المتحدة. ففي عام 1999 فإن 27% من الأطفال أقل من 18سنة يعيشون مع أحد الأبوين فقط.

وذلك أكثر بمرتين من العدد في عام 1970. وفي هذه العائلات المكونة من أحد الأبوين فقط 85% منها تتكون من أطفال يعيشون مع أمهاتهم. وكان هناك اختلافات جوهرية بين هؤلاء الأطفال حيث أنه 65% من العرق الأسود. 32% من منشأ سكان أمريكا اللاتينية، 22% من العرق الأبيض 36% من أطفال أمريكا الأصليين الذين يعيشون مع احد الأبوين فقط.  وأكثر من ذلك فإنه في عام 1997 فإن 75% من النساء اللواتي لديهن أطفال أقل من 3 سنوات من العمر ، و64% من اللواتي لديهن أطفال أقل من 6سنوات و74% من اللواتي لديهن أطفال تتراوح أعمارهم بين 6-17 سنة. كانوا يعملن خارج المنزل بساعات عمل جزئية أو كلية .

في عام 1994 فإن الأطفال أقل من 5سنوات من العمر الذين لديهم أمهات موظفات يتلقون رعاية مختلفة: إما في مراكز الرعاية أو الروضات اليومية أو في روضات الأطفال وذلك بنسبة (29%) ورعاية من قبل شخص ليس من الأقارب في المنزل بنسبة(20%)- رعاية من قبل شخص من الأقارب في المنزل (43%).

في عام 1996 فإن زيادة  الرفاهية قد أدت إلى زيادة الحوافز لدى النساء ذوات الدخل المنخفض لدخول سوق العمل لتأمين دعم أكبر لرعاية الطفل.

إن دخل الأسرة هو عامل أساسي للصحة والحياة الجيدة للأطفال حيث أن الاطفال يعيشون في أسر فقيرة هم أكثر تعرضا من الأطفال الذين يعيشون في أسر غنية أو متوسطة الدخل للحرمان من المواد الأساسية وللتعرض لصحة سيئة أو للموت خلال فترة الطفولة، أو للحصول على علامات أقل في الاختبارات الأساسية أو عدم التقدم في  الصفوف الدراسية. أو للخروج من المدرسة، أو للحصول نسبة كبيرة من الولادات خارج الزواج، أو للتعرض لجرائم عنف، أو الانتهاء كبالغين فقراء، أو المعاناة من نتائج غير مرغوب فيها.

في عام 1998، فإن 18% من كل الأطفال في الولايات المتحدة يعيشون في حال من الفقر منهم 14% من البيض، 36% من السود، 43% من منشأ أمريكا اللاتينية.

حوالي 8% من الأطفال في الولايات المتحدة يعيشون في فقر شديد (في عائلات دخلها أقل من 50% من خط الفقر).

وكثير من هؤلاء الأطفال يعيشون طفولتهم الكاملة بالفقر .

الأطفال الذين يعيشون في عائلات مكونة من أحد الأبوين فقط مع مستوى تعليمي متدني أو ضمن الأقليات العرقية (خصوصا العرق الأسود) أو مع بالغين عاجزين هم أكثر استعداد للمعاناة من الفقر أكثر من هؤلاء الذين لا يعيشيون في أسر مماثلة.

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

ولدى الاكتشافات السابقة الذكر ثلاث مجموعات من الأهداف :

تشتمل المجموعة الأولى على أن كل العائلات كانت تصل إلى خدمات ما حول الولادة وما قبل المدرسة وإلى خدمات تنظيم الأسرة بشكل كافي، حيث أن النشاطات  الحكومية يمكن أن تنسق على المستويين المحلي والقومي بشكل فعال.

هذه الخدمات تكون منظمة جدا بحيث تصل إلى السكان الذين لديهم خطورة معينة. وأن لا توجد عوائق مالية لا يمكن التغلب عليها من أجل الرعاية الكافية، وأن تمتلك  الرعاية الصحية للأطفال استمرارية من فترة ما قبل الولادة وحتى مرحلة سن المراهقة، وأن تمتلك كل عائلة في النهاية السبيل للوصول إلى جميع الخدمات الضرورية والتي تتضمن الخدمات الصحية التطورية والسنية والوراثية والذهنية. تتوجه المجموعة الثانية من الأهداف إلى الاحتياجات من أجل إنقاص الحوادث والمخاطر البيئية ومن أجل تلبية الاحتياجات الغذائية، ومن أجل التثقيف الصحي الهادف إلى تبني أنماط الحياة المعززة للصحة، تغطي المجموعة الثالثة من الأهداف احتياجات البحث في مجال العلم السلوكي والطبي البيولوجي وفي مجال البيولوجيا الشاملة biosciense وعلم البيولوجيا البشرية وفي مجال المشكلات الخاصة بالأم والأطفال إن العمل غير المنتهي سعيا وراء مطلب الصحة الاجتماعية والذهنية والبدنية في المجتمع يتضح من خلال التباينات في أي وفيات بسبب المرض والأذيات والعنف موزعة بين الأطفال البيض والسود واللاتينيين Hispanic. ولقد أصبحت جرائم القتل سببا رئيسيا لوفيات المراهقين, كما ارتفعت نسبتها أيضا عند الأطفال الصغار الذين تمل تلك الزيادة عندهم جزئيا زيادة الدقة في تمييز حالات اضطهاد و سوء معاملة الأطفال child abuse . بينما تعود زيادتها عند المراهقين إلى وجود مشاكل اجتماعية لم يتم حلها وانتشار الإدمان على المخدرات (خاصة الكوكائين والحشيش) وسيادة فكر العنف في المجتمع الأمريكي. ..الدكتور رضوان غزال MD, FAAP - مصدر المعلومات :كتاب نلسون طب الأطفال الطبعة 17- جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال -Copyright ©childclinic.net - آخر تحديث 1/7/2015