تفريق المرض العادي عن المرض الخطير عند الأطفال و الرضع



تفريق المرض العادي عن المرض الخطير عند الأطفال و الرضع

تقييم الطفل المريض خلال فحصه في العيادة

 Evaluation of the Sick Child in Clinic  

علامات المرض الخطير عند الطفل  و الرضيع

تكون معظم مراجعات الطفل المريض بسبب الأمراض الالتهابية الحادة العارضة , ويكون المريض غالباً مصاباً بارتفاع الحرارة. يختلف خطر الإصابة بالأمراض الخطيرة بين الأطفال المصابين بأمراض ترفع الحرارة و يختلف كذلك سبب المرض الخطير و ذلك حسب عمر الطفل .

ففي الأشهر الثلاثة الأولى من العمر يعتبر الرضيع أكثر عرضة للإصابة إنتان الدم والتهاب السحايا الناجمة عن العقديات مجموعة B و المتعضيات سلبية الغرام , إضافة لمشاهدة أخماج السبيل البولي بشكل أكثر شيوعاً لدى الرضع الذكور . ومع نضج الرضيع بعد الشهر الثالث من العمر تكون العوامل الممرضة الجرثومية التي تسبب إنتان الدم والتهاب السحايا هي عادة الرئويات , المستدميات النزلية نمط b (في حال لم يتم تطعيم الطفل أو أنه قد منع بشكل جزئي ) , والسحائيات . بعد مرحلة الرضاعة , تكون أخماج السبيل البولي أكثر مشاهدة عند الإناث من الذكور . و في الأطفال بعمر أكبر من 36 شهراً يكون التهاب البلعوم الناجم عن العقديات مجموعة A سبباً شائعاً للخمج الجرثومي . وتعتبر المفطورات الرئوية ذات أهمية متزايدة كسبب للارتشاحات الرئوية في الأطفال بعد عمر الخمس سنوات .

 تعتبر مراقبة الطفل و الرضيع مفتاحاً رئيسياً في تقييم الأطفال الذين لديهم مشاكل حادة لاحتمال وجود مرض خطير . يجب مراقبة الطفل لكشف الأدلة الخاصة بالمرض الخطير كالطحة التي قد تشير لذات رئة أو إنتان دم , أو انتباج البافوخ الذي قد يشير لالتهاب سحايا .

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

 و على أية حال فإن معظم معلومات المراقبة التي يحصل عليها طبيب الأطفال أثناء المرض الحاد يجب أن تكون مركزة على تقييم استجابة الطفل للتحريض .

هناك ستة عناصر مراقبة وعلامات خاصة بكل منها (علامات مراقبة المرض الحاد )

تحدد وبطريقة دقيقة وقيمة المرض الخطير في الأطفال المصابين بالحمى ,

 يعبر عن الوضع الطبيعي بعلامة (1)

 وعن الأذية المتوسطة بعلامة (3 )

وعن الأذية الشديدة بعلامة (5) .

 أحسن العلامات المحتملة هي 6 عناصر * 1= 6 ,

 وأسوأ العلامات هي 6 عناصر * 5=30,

 ويكون احتمال وجود مرض خطير هو 1-2% إذا

كانت العلامة الكلية أصغر من 10 , أما إذا كانت العلامة أكبر من 10 فتزداد خطورة وجود مرض خطير بنسبة 10 أضعاف على الأقل .

 ومن غير الواضح فيما إذا كانت هذه العلامات يمكن استخدامها في الأشهر 2-3 الأولى من العمر لأن هؤلاء الرضع لا تكون قد تطورت لديهم المهارات اللازمة للتعبير عن بعض هذه العناصر .

جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال Copyright ©childclinic.net

يجب تقييم الحالة التنفسية للطفل إضافة لتقييم المستوى العام للطفل من حيث تفاعله ولونه ودرجة الإماهة لديه . و يتضمن تقييم الحالة التنفسية للطفل تحديد سرعة  التنفس وأية دلائل للصرير الشهيقي أو الأزيز الزفيري أو الطحة أو السعال ودلائل زيادة الجهد التنفسي : السحب واهتزاز خنابتي الأنف واستخدام العضلات البطينية . وقد يفيد فحص الجلد أيضاً في التوجه لأخماج أكثر خطورة مثل التهاب النسيج الخلوي تحت الجلد الجرثومي أو الحبرات المرافقة لتجرثم الدم .

بينما يكون الطفل جالساً وبحالة هادئة يمكن تقييم توتر  اليافوخ الأمامي لتحري غؤور اليافوخ أو تسطحه أو انتباجه .

و من الضروري أيضاً أثناء ذلك تقييم قدرة الطفل على الحركة وسهولة التحرك . فالطفل المصاب بالتهاب السحايا سيحافظ عادة على عنقه بوضعية ثابتة ويبكي غالباً عند أية محاولة لتحريك العنق حتى أثناء معانقته من قبل الأهل , أما الطفل المصاب بالتهاب النسيج الخلوي تحت الجلد أو التهاب المفصل الانتاني أو ذات عظم والنقي في أحد الأطراف سيقاوم حركة ذلك الطرف .

و الطفل المصاب بالتهاب بريتوان سيجلس بشكل هادىء ويصبح متهيجاً أثناء الحركة . إن حساسية التقييم السريري والمشاهدة والقصة والفحص الفيزيائي المنجزة بعناية في وجود مرض هام لدى الطفل هي تقريباً 90% .  ..الدكتور رضوان غزال MD, FAAP- مصدر المعلومات : كتاب نلسون طب الأطفال الطبعة 16 -جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال -Copyright ©childclinic.net - آخر تحديث 6/11/2016