علاج الطفل مريض الثلاسيميا عندما يكون مصاب بمرض آخر



علاج الطفل مريض الثلاسيميا عندما يكون مصاب بمرض آخر

    معالجة الامراض الحادّة عند الأطفال مرضى الثلاسيميا

MANAGEMENT OF THE ACUTELY ILL THALASSEMIAPATIENT 

   عندما يبدو على الأطفال مرضى الثلاسيميا التعب و يصبحوا بحالة حادّة جداً نتيجة مرض حاد جديد فإنهم يحتاجون لعلاج عاجل جداً أكثر بكثير من الوضع المعتاد , و هذه الحالة غالباً نتيجة للأخماج أو الاعتلال القلبي ويمكن أن يحدث بشكل نادر وطارئ سبات سكري أو حادث وعائي دماغي , و بالطبع من المستحيل تقديم برنامج خاص لكل واحدة من هذه المشاكل ذلك لأن لكل حدث مميزاته النوعية وتحتاج لمعالجة خاصة ومع هذا يمكن العمل بالتوصيات الآتية:

1)  قياس كل من: الخضاب، البولة الدموية، بيليروبين المصل غلوكوز الدم، كالسيوم المصل، الشوارد وهرمون الدرق معاً وتخطيط القلب الكهربائي.

2)  لا تعط الديجوكسين حتى تكون متأكداً من أنّ كالسيوم المصل طبيعياً. يمكن إعطاء المدرات في المراحل الأولى لمعالجة قصور القلب.

3)  إذا كان المريض يعاني من انتان حاد فيجيب زراعة الدم في الحال والبدء فوراً بإعطاء صادات واسعة الطيف وخاصة الفعّالة ضد اليرسينيا منها وعلى سبيل المثال الأمينوغليكوزيدات ذلك لتفاقم إنتان اليرسينيا بسرعة في الثلاسيميا واحتمال أن يؤدي إنتان الدم إلى الصدمة هنا كبير لذلك من الحكمة نقل المريض إلى وحدة العناية المشددّة وتطبيق نصائح الطبيب المختص فيها.

4)  يفضل الاستمرار أو البدء باستعمال DFO حقناً وريدياً 75مغ/24 ساعة لمعاكسة التسمم بالحديد، حيث يزداد هذا الأخير في الإنتانات الحادّة ونقص الأكسجة و الحماض الإستقلابي. يحب إيقاف DFO فوراً إذا توقعنا الإنتان بـ اليرسينيا ذلك لأن هذه الجرثومة قادرة على استعمال الحديد المرتبط بـDFO.

5)  ارفع الخضاب حتى 14/100 مل لمقاومة نقص الأكسجة حتى ولو احتاج ذلك لنقل دم متبدل.

6)  عالج قصور الدرق بإعطاء ل. ثيروكسين في حال حدوث فشل الدرق.

7)  تذكر إمكانية حدوث قصور الكظر.   

جوانب أخرى في علاج الثلاسيميا OTHER ASPECTS MANAGEMENT

 -    تحسين الحالة النفسية للطفل مريض الثلاسيميا :

كما هو الحال في كل الأمراض المزمنة فإنّ مريض الثلاسيميا يتورط في مصاعب نفسية خاصة بهذا المرض من ناحية الإمراض والعلاج. وعلى سبيل المثال: فإن ظهور الأمراض ذات الطبيعة الوراثية خلال السنين الأولى من العمر وإمكانية حدوث تشوهات جسمية والاستمرار بالمعالجة والتي تعتبر بمثابة العقاب، كل ذلك يؤدي لتراجع وخيم في النضج العاطفي والعلاقات المتبادلة لكل من الطفل وعائلته. إذا لم تتعامل مجموعة المعالجين مع المشاكل بالتوازي مع جوانب أكثر تقنية للمعالجة، سيكون هناك تأثيرات سلبية على تقبل المرض وعلى معالجته، ويصبح المريض غير مؤهل حتى لما يقارب الحياة الطبيعية. لذلك على الأطباء المسؤولين عن المريض بشكل مباشر تطبيق هذه الجوانب جيداً وبنفس المسؤولية أو وهو الأفضل أن يطلبوا مساعدة علماء النفس وأطباؤها والعاملين في الحقل الاجتماعي.

-   جمعيات الأطفال مرضى الثلاسيميا:

كما ذكر سابقاً، المرض يشكل عبئاً عاطفياً ثقيلاً على العائلة، فجمعيات عائلات ومرضى الثلاسيميا تقلل من شعورهم بالعزلة وتجعلهم يروّحون عن بعضهم بعضاً ويعتمدون مساعدة غيرهم الذين يشاركونهم نفس الوضع، ومن خلال هذه الجمعيات تدرك العائلات أنه لا يمكن القضاء بشكل نهائي على المرض وتجعلهم قادرين أكثر على مواجهة الصعاب، وكذلك تسهل الجمعيات الحوار بين العائلات والأطباء والذي يعتبر جانباً هاماً في كل الأمراض المزمنة، وتجعل المرضى وعائلاتهم أكثر تقبلاً لنظام المداواة.

-    المشورة أو الاستشارة الوراثية من أجل علاج الثلاسيميا:

يجب أن يترافق تشخيص الثلاسيميا مع مشورة وراثية كافية وتعتبر التحريات الدموية لكلا أبوي العائلة فرصة ذهبية لتحديد الأشقاء متغايروا الأمشاج ومنحهم النصائح الوراثية.

-    النشاط الترويحي والحركي للطفل مريض الثلاسيميا:

يجب أن تكون حياة الأطفال المصابين بالثلاسيميا طبيعية ما أمكن فلا يجوز تقييد الفاعلية الترويحية والفيزيائية ما لم يكون هناك موانع استعمال طبيّة مضبوطة كالأمراض القلبية.

-   تسوس الأسنان عند أطفال الثلاسيميا:

يحدث لدى الكثير من أطفال الثلاسيميا تشوهات في عظام الوجه مع تسوس الأسنان، وذلك نتيجة لتوسع نقي العظام , و هذه التشوهات قليلة المشاهدة والتكرار في الوقت الحاضر وكذلك تسوس الأسنان يأخذ بالنقصان , و وعلى كل يجب إعطاء مرضى الثلاسيميا فلور زائد تماماً كالأصحاء.

-    التكامل الاجتماعي في المدرسة و العمل لأطفال الثلاسيميا :

إنّ التحسن الملحوظ في المعالجة وبالتالي في الإنذار يعني ضرورة دمج مرضى الثلاسيميا قدر الإمكان في حياة طبيعية في المدرسة والعمل...مصدر المعلومات : جمعية الثلاسيميا العالمية . ...الدكتور رضوان غزال MD, FAAP-جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال -Copyright ©childclinic.net - آخر تحديث 17/2/2017