عضة الصقيع



عضة الصقيع عند الطفل (تجمد جزء من الجسم )

  ما هي عضة الصقيع عند الطفل ؟

هي أذية شديدة ( تشبه في شكلها الحرق ) و هي ناجمة عن تعرض جزء ما من جسم الطفل للبرد و تؤدي لتجمد هذا الجزء و تخرب هذا الجزء.

لماذا تحدث هذه الأذية بسبب البرد ؟

يؤدي تعرض جزء من جسم الطفل لتجمد عدد من الخلايا و قد لا يتجمد عدد آخر منها , كما يؤدي البرد الشديد إلى تضيق الأوعية الدموية , فالمناطق المجاورة للجز المتجمد قد تترض لنقص التروية الدموية و التجمد و التلف , و قد تحدث خثرات دموية في الأوعية الصغيرة , مما يساهم في نقص التروية  و تموت المناطق النهائية من الأصابع , و عندما تعود التروية إلى الأصابع بعد التدفئة تقوم المناطق المتنخرة  بإفراز مواد التهابية قد تسبب اضطراب نظم القلب و لذلك يجب مراقبة و تخطيط القلب عند هؤلاء الأطفال.

متى يكون الطفل في خطر للتعرض لهذه الحالة ؟

يمكن لتعرض أي جزء من جسم الطفل لدرجة حرارة منخفضة , حتى درجة ما دون التجمد , و تعتمد شدة الأذية علة درجة البرودة و مدة التعرض لها , و تزداد الخطورة عند المرضى المصابين بالداء السكري و تصلب الشرايين , و عند المدخنين , و تزداد الخطورة في حالات ارتداء الطفل لقفازات أو أحذية  ضيقة , و عند تماس اليدين أو القدمين مع الطوبة أو المعادن المجمدة.

كيف تكشف هذه الحالة و ما هي أعراضها عند الطفل ؟

تختلف الأعراض حسب شدة البرودة و عمق الجلد المتأذي , فعضة الصقيع السطحية تسبب حدوث منطقة بيضاء من الجلد المتجمد و الذي قد يتقشر بعد تدفئته , و أما الأذية الأعمق فتسبب تورم جلد المنطقة و ظهور الفقاعات , و الإصابة الأشد تسبب تصلب المنطقة و شحوبها و غياب حس الألم فيها , و من ثم حدوث الفقاعات و التي تمتلئ بالسائل الرائق , و وجود الدم في السائل يشير للأذية الأشد , ثم تتطور غنغرينا رطبة ( الغنغرينا هي تموت النسج ) رمادية اللون و رطبة , و تتحول لاحقاً إلى غنغرينا جافة سوداء , و قد يحتاج الجزء المصاب بالتموت للبتر الجراحي .

كيف يتم التشخيص و من ثم العلاج ؟

يتم التشخيص بالاعتماد على الأعراض و قصة التعرض للبرد , و يكون العلاج بتدفئة الطفل , و يعطى الطفل السوائل الدافئة , و جب غمس المنطقة المصابة بعضة الصقيع و التموت في ماء دافئ (37 إلى 38 درجة ) , و يجب تجنب فرك المنطقة المصابة لأن ذلك يزيد من شدة الأذية , و لا يجوز تدفئة المنطقة المصابة بالنار لأن الطفل يكون فاقد الإحساس في هذه المنطقة , و ستصبح المنطقة المصابة مؤلمة خلال التدفئة , و قد يحتاج الطفل لمسكنات قوية , و لا تحاول فتح الفقاعات في حال وجودها , و في حال تهتك الفقاعات لوحدها يجب تطبيق مرهم مضاد حيوي موضعياً .

في حال كان من الضروري استمرار تعرض الطفل للتجمد ( مشي الطفل في الثلج خلال إسعافه ) فلا تقم بتدفئة القدم التي سيمشي عليها ,لأن المنطقة التي يتم تدفئتها و من ثن تتعرض ثانية للتجمد ستصاب بأذية أشد مما لو تركت كما هي دون تدفئة .

بعد الانتهاء من تدفئة المنطقة المصابة بعضة الصقيع , قم بغسلها بلطف و تجفيفها و لفها بشاش معقم , يد إعطاء الإيبوبرفين عن طريق الفم لتخفيف الألم , و يفيد تطبيق جل aloe vera موضعياً , و قد يصف الطبيب المضادات الحيوية , و أدوية أخرى تحسن الدوران الدموي , و تتحسن الحالات الخفيفة من عضة الصقيع خلال أسابيع أو أشهر , و لكن الحالات الشديدة المرافقة للغنغرينا و التموت تحتاج لبتر الجزء المتموت , و لا يتخذ قرار البتر الجراحي إلا بعد أسابيع أو أشهر لتحديد منطقة التموت النهائية...الدكتور رضوان غزال - جميع الحقوق محفوظة لعيادة طب الأطفال - يمنع النسخ إلا بإذن من الدكتور رضوان غزال MD, FAAP -  آخر تحديث :1/11/2010

المصادر :

Berkow R (editor): Cold injury. In The Merck Manual of Diagnosis and Therapy. Rahway, NJ, Merck, Sharp, & Dohme, 1992.

Britt LD, Dascombe WH, Rodriguez A: New horizons in management of hypothermia and frostbite injury. Surg Clin North Am 1991;71:345–70.

Shephard RJ: Metabolic adaptations to exercise in the cold: An update. Sports Med 1993;16:266–89.

Walpoth BH, Walpoth-Aslan BN, Mattle HP, et al: Outcome of survivors of accidental deep hypothermia and circulatory arrest treated with extracorporeal blood warming. N Engl J Med