الطلاق و الطفل



الأطفال و الطلاق - المراهق و الطلاق - تأثير الطلاق على الطفل و المراهق - تحضير الطفل و المراهق للطلاق

CHILDREN AND DIVORCE

هناك ازدياد كبير في حالات الطلاق في العالم ! و واحد من كل زواجين اليوم ينتهي بالطلاق في بعض البلدان , و الكثير من العائلات المطلقة يكون لديها أطفال , و  الوالدين الذين يخلصون إلى الطلاق كثيراً ما يقلقون على تأثير الطلاق على أبنائهم خلال هذه الفترة الصعبة : قبل و خلال و ما بعد الطلاق , حيث من الممكن أن يكونوا الوالدين مشغولين بشؤونهم الخاصة ، ولكن يبقى هؤلاء الوالدين أكثر الأشخاص أهميةً و أثراً  في حياة الطفل حتى بعد الطلاق.

ما هو تأثير طلاق الوالدين على الطفل و المراهق في الأسرة ؟

في حين قد يكون الوالدين في حالة نفسية صعبة  نتيجة الطلاق أو أنهم في طريقهم لأن يتعافون من تجربة الطلاق، قد يكون الأطفال بالمقابل يشعرون بالخوف والارتباك من خطر يهدد حياتهم .. , و بعض الآباء يشعرون بالألم أو بعبء من الطلاق و هذا الإحساس بالذنب قد ينتقل إلى الطفل ليشكل له القلق و الخوف من المستقبل , و لا يمكن تفسير الطلاق بواسطة الأطفال ما لم يتحدث الوالدين مع الطفل أو المراهق عما يحدث ، و كيف و لماذا , و هل هم ما زالوا شريكين أم لا , و ماذا سيحدث لهم. و غالباً ما يعتقد الأطفال بأنهم سبب الصراع بين الأم و الأب . والكثير من الأطفال يحملون أنفسهم مسؤولية الطلاق و مسؤولية إرجاع الوالدين إلي بعضيهما. و حتى في بعض الأحيان من خلال التضحية بأنفسهم , و على الوالدين أن يتنبهوا إلى علامات الضيق عند أطفالهم  , و قد تكون ردة الأطفال الصغار تجاه الطلاق أكثر عدوانيةً مما هي عند الأطفال كبار و المراهقين , أو أنهم يصبحوا غير متعاونين أو منكفئين على أنفسهم , أما الأطفال الأكبر سناً و المراهقين , فقد يشعرون بالحزن العميق والخسارة , و قد يثر الطلاق على الأداء المدرسي و الواجبات المدرسية و قد يعانون من مشاكل سلوكية و خلل في العلاقات الاجتماعية و النظرة إلى الذات , .

و قد يتعرض الطفل أو المراهق لأبوين  مطلقين للصدمة و لأمراض نفسية و جسمية . و مع ذلك ، فان قدرات الأسرة يمكن تعبئتها خلال الطلاق ، ويمكن من خلال رعاية الطفل و المراهق و الاهتمام بهما مساعدتهم على التعامل البناء مع حل صراعات الوالدين.

ماذا نفعل لمساعدة الطفل على تفهم الطلاق الذب حصل أو الذي سيحصل ؟

يعتبر التحدث مع الأطفال عن الطلاق أمرا صعباً بشكلٍ عام .

 و يمكن للنصائح التالية أن تساعد كلاً من الوالدين و الطفل و المراهق على مواجهة هذا  التحدي و تخفيف الضغط الناجم عنه :

  •  يجب ألا يبقى موضوع الطلاق سراً حتى اللحظة الأخيرة , أي لا يجوز مفاجئة الطفل أو المراهق بقرار الطلاق... و يجب شرح المراحل القادمة للطفل و أن الزواج قد ينتهي وأن الآباء قد لا يعيشوا معاً. و أن الطلاق لا مفر منه في بعض الحالات , و الأطفال الذين يعلمون باحتمال حدوث الطلاق و أن أمهم و أبوهم سيظلون آباءهم , يكون تقبلهم للموضوع أكثر مرونةً.

  •  يجب القيام بإخبار الطفل بالنية على الطلاق من الوالدين مجتمعين معاً ..

  •  يجب شرح الأمور بشكلٍ بسيط وواضح..

  • يجب أن يفهم الطفل و المراهق بأن الطلاق ليس ذنبهم هم .

  • يجب الاعتراف بأن الأمر سيكون محزناً و مزعجاً للجميع.

  •  يجب طمأنة الطفل و المراهق بأنه كان و مازال و يبقى محبوباً و بأنكم ستكونون دائماً آباءهم.

  •  لا يجوز مناقشة مشاكل الوالدين بحضور أو مع الطفل

  • لا يجوز إطلاع الطفل على نزاعات طويلة الأمد

  • لا يجوز الضغط على الطفل لأن يلحق بأحد الوالدين قبل اتخاذ القرار النهائي و الاطلاع على قوانين البلاد فيما يخص حضانة الطفل , فذلك قد يسيء جداً لحالة الطفل.

ما علاج الطفل الذي يعاني من نتائج الطلاق بين أبويه ؟

تظهر الأبحاث أن الأطفال يكونوا أفضل عندما يستطيع الأهل أن يتعاونوا من اجل الطفل , و يكون التزام الآباء المستمر لصالح الطفل أمراً حيوياً. إذا أن الطفل يظهر علامات الأسى في كل حالات الطلاق ، و يكون لطبيب العائلة أو طبيب الأطفال دوراً في كشف ضرورة التقييم النفسي والعلاج للطفل أو المراهق في بعض الحالات  وبالإضافة إلي ذلك ، فان طبيب الأطفال والمراهقين النفسي يمكن أن يلتقي مع الآباء لمساعدتهم علي تعلم كيفية جعل ضغط الطلاق أسهل علي الأسرة بأكملها.  Last update 8/12/2010 - الدكتور رضوان غزالMD, FAAP