نقص و ضعف المناعة بسبب جهاز المتممة



نقص المناعة بسبب خلل في المتممة

اضطربات المتممة عند الاطفال

ضعف مناعة الطفل بسبب عوز المتممة

عوز أجزاء المتممة

نقص جزء من شلال المتممة

DISORDERS OF COMPLEMENT IMMUNITY

ما هي المتممة ؟

وضع مفهوم المتممـة منذ أكثر من مائة عام عندما وجـد الأطباء أن للمصـل قدرة على مقاومة العناصر الممرضـة Pathogens. وجد جول بورديه Jules Bordet عام 1896 أن المصـل يحوي على مادتين اثنتـين لا بد من تواجدهما معاً لمنح المصـل تلك الصفـة، اولاهما تبقى سـليمة لدى رفع درجة حرارة المصـل Thermostable والثانيـة تتخرب بالحرارة Thermolabile. ثم تبين أن المادة الأولى ليسـت سـوى الأضداد Antibodies النوعية للعامل الممرض، و أنه لا بد من وجود المادة الثانية لإتمام عمـل الأولى، و لذلك سـميت بالمتممـة.

حصـل جول بورديه لاكتشـافه هذا على جائزة نوبل عام 1919.

توجد جملة المتممـة عنـد الإنسان و الحيـوان، و يبدو أنها آلية دفاعيـة قديـمة موجودة عند الفقاريات البدائيـة ذات الفـك و حتى عند الأسـماك الغضروفيـة والعظميـة. فيما يلي وصـف لجملة المتممـة.

كيف تعمل المتممة ؟

تتألف المتممـة من حوالي 35 بروتـين، أغلبها من إنتاج الكبـد، و تكون موجودة في المصـل بشـكل غير فعّال Inactive. من هذه البروتينـات 12 بروتين أسـاسـي، و الباقي يعمـل على تنظيـم عمـل تلك البروتينات الأسـاسـية.

تسـمى البروتينات الأسـاسـية بإعطائها حرف C (وهو الحرف الأول من كلمة Complement) متبوع برقم C1, C2,C3... وقد يُتبع الرقم بحرف آخر C1q, C1r, C1s...

توجـد كل هذه البروتينات في المصـل بشـكلها غير الغعّال و يتم تفعيلها عند وجود مواد غير طبيعيـة (المواد المفعّلة). تؤدي المادة المفعلة بارتباطها بأحد بروتينات المتممـة إلى تغيير تركيبـه، محولة إياه إلى شـكلة الفعال، و هذا الأخـير يفعّل البروتين الثاني، الذي يفعّل البروتين الثالث...و هكذا ضمـن سـلسـلة من التفاعلات، إلى أن يتشـكل في النهاية مركب قادر على مهاجمـة العامل الممرض و تخريبـه، يسـمى هذا المركب: معقد الهجـوم الغشـائي Membrane Attack Complex أو (MAC)، و يتألف من ارتباط العوامل C5, C6, C7, C8,C9 مع بعضها (C5-9). لهذا المعقد القدرة على ثقب غشـاء الخلية، مما يؤدي لدخول العديد من الشـوارد Ions إلى داخلها و هذا ما يسـبب انحلالها Cytolysis.

الشـرط الرئيسـي للحصـول على هذا المعقـد هو تفعيل C3 و شـطره إلى قسـمين C3a و C3b، و لتحقيق ذلك يمكن اتباع أحد السـبل الثلاثة التالية و التي تسمى سبل او طرق المتممة :

  1. السـبيل التقليدي

  2. السـبيل البديل

  3. سـبيل اللكتين.

السـبيل التقليدي لعمل المتممة Classic Pathway

يشـمل تفعيل C1 و C2 و C4، و العامل المفعل الرئيسـي هو المعقد المناعي ضـد-مسـتضد (Antibody-Antigen (Ab-Ag و بشـكل خاص IgM، إلا أنه يمكن تفعيل هذا السـبيل بشـكل مباشـر بواسـطة بعـض العوامل الممرضـة، و بواسـطة الحمض النووي الريبي منقوص الأكسـجين (دنا DNA)، و كذلك بواسـطة البروتين النشـواني بيتا Amyloid و البروتين C المتفاعل CRP و أجسـام الاسـتماتة Apoptic Bodies.

السـبيل البديل لعمل المتممة Alternative Pathway

يشـمل تفعيـل العامل B والعامل D. يتم تفعيل هذا السـبيل بعدد من العوامل منها المواد المشـكلة لغشـاء الجراثيم، و الخلايا المصابة بالفيروسـات، و الكريوين المناعي A.

سـبيل اللكتـين لعمل المتممة Lectin Pathway

يشـمل تفعيـل اللكتين الرابط للمنان (Mannan-Binding Protein (MBP وبروتياز السـيرين Serin Protease بأشـكالها 1 و 2 و 3، وال C4 والC2. المادة الرئيسـية المفعلة لهذا السـبيل هي الغشـاء الخلوي للعوامل الممرضـة.

ما هو عمل و دور المتممة في جسـم الإنسان و جهاز المناعة؟

للمتممة العديد من الأدوار نذكر منها:

1- الدفاع ضد الأخماج Infections.

2- إزالة المعقدات المناعية Immune Complex وأجسـام الاسـتماتة Apoptic Bodies.

3- التنسـيق بين المناعة الخلقية والمناعة المكتسـبة.

كما تلعب المتممة أيضاً دوراً رئيسـياً في الجواب الالتهابي Inflammatory response إذ يؤدي تحرر المواد ذات الوزن الجزيئي المنخفض الناتجة من انشـطار C3 و C5 بعد تفعيلها (وهي C3a و C5a والمسـماة بالذيفانات التأقية Anaphylatoxin) إلى توظيف الكريات البيض واسـتدعائها إلى مكان نشـاط المتممة بالعملية المعروفة بالانجذاب الكيميائي Chemotaxis. وكذلك إلى توسـع الأوعية الناجم عن تحرر الهسـتامين نتيجة زوال حبيبات Degranulation الخلايا القَعِدية Basophile.

تسـمح الأبحاث الحديثة بالاعتقاد أن للمتممة دوراً فيزيولوجياً أكثر تنوعاً، إذ تشـير هذه الأبحاث أن لها تأثير على جواب اللمفاويات التائية تجاه المسـتضد، و كذلك أنها تتدخل بعملية تجديد الخلايا الكبدية بعد تعرضها للتلف بالمواد السـامة، كما تشـارك باستبقاء الخلاية الجذعية والخلايا السـلفية في نقي العظام.

ضبـط عمـل المتممـة :

بالرغم من قدرة جهاز المتممـة على التخلص من العوامل الغريبـة عن الجسـم إلا أنه من الضروري أن تخضـع للرقابة و التنظيم كي لا يتجاوز عملها إلى ما يضر الجسـم نفسـه. يوجد إذن عدد من المواد، منها الجائلة بالمصل و منها ما هو على أغشـية الخلايا، تقوم بمنع التأثيرات الجانيبة لنشـاط المتممـة.

يقوم العامل المثبط لل C1 inhibitor) C1) بتنظيم السـبيل التقليدي وسـبيل اللكتين و ذلك بمنع ال C1 من أن يتفعّل تلقائياً.

يراقب السـبيل البديل كلاً من العامل H والعامل C4 Binding-Protein) C4BP).

من العوامل المراقبة لنشـاط المتممـة و الموجودة على الأغشـية الخلوية يمكن أن نذكر مسـتقبل المتممـة من النموذج1 (Complement Receptor type 1 -CR1) و بروتين التميم الغشـائي (Membrane Cofactor Protein (MCP و العامل المعجل للبلى (Decay-Accelerating Factor (DAF و المثبط الغشـائي للانحلال الارتكاسـي Membrane Inhibitor of reactive lysis - CD 59 و هذا الأخير يمنع انغراس معقد الهجوم الغشـائي MAC في الغشـاء الخلوي بواسـطة تفاعله مع C8.

عوز أو نقص أو اضطـراب جملـة المتممـة :

1- العوز الوراثي لأحد عناصر المتممـة:

يؤدي النقص الوراثي لأحد عناصر المتممـة بشـكل عام إلى أمراض جهازية Systemic Diseases لدى نقص العناصر المبكرة Early Components، و الى أمراض خمجية Infectious Diseases لدى نقص العناصر المتأخرة Late components.

يبين الجدول التالي ما يمكن أن ينجم من أمراض جراء عوز أحد عناصر المتممـة. نشـير إلى أن العوز الوراثي نادر باسـتثناء عوز اللكتـين الرابط للمنان MBL.

خلل عمل السـبيل التقليدي لجهاز المتممة :

عوز او نقص C1q أو C1r أو C1s : نمط الوراثة : جسـدي صاغر., و ينجم عنه الأمراض التالية : الذئبة الحمامية الجهازية، التهاب الكبب الكلوية، الأخماج

C4.......جسـدي صاغر........الذئبة الحمامية الجهازية، الأخماج

C2........جسـدي صاغر........الذئبة الحمامية الجهازية والقرصية، التهاب المفاصل الرثواني الشـبابي، التهاب كبب الكلية، الأخماج

C3.......جسـدي صاغر........الأخماج و الانتانات القيحية، التهاب الكبب الكلوية

خلل عمل السـبيل البديل لجهاز المتممة :

العامل D........جسـدي صاغر.....الأخماج و الانتانات القيحية

Properdin........جنسـي X........الأخماج و الانتانات القيحية، المكورات السـحائية Meningococcus

معقد الهجوم الغشـائي

أي من العناصر من C5 إلى C9.......جسـدي صاغر.....أخماج و انتانات متكررة بالنيسـريات، ذئبة حمامية، أحياناً مرض رينو

المنظمات الجائلة

مثبط ال C1.........جسـدي قاهر أو مكتسـب.......الوذمة الوعائية الوراثية

البروتين الرابط لل C4......جسـدي صاغر......الوذمة الوعائية الوراثية، داء بهجـت

العامل I........جسـدي صاغر.......أخماج و انتانات قيحية، المتلازمة الانحلالية-اليوريميائية اللا نموذجيـة

العامل H......جسـدي صاغر......أخماج و انتانات قيحية، المتلازمة الانحلالية-اليوريميائية اللا نموذجية، التهاب الكبب

المنظمات الخلـوية

CR1.........جسـدي صاغر.....الذئبة الحمامية

CR3......جسـدي صاغر....الأخماج القيحية، فرط الكريات البيـض

DAF.......مكتسـب......بيـلة الخضـاب النوبيـة الليليـة

MCP.........جسـدي صاغر.......المتلازمة الانحلاليى-اليوريميائية اللا نموذجيـة

2- العوز المكتسـب لأحد عناصر المتممـة:

على عكـس العوز الوراثي الذي يعتبر نادر الحدوث فإن العوز المكتسـب لأحد مكونات المتممة أكثر شـيوعاً.

هناك فرق كبير بين هذين العوزين. ينتج العوز الوراثي عن اضطراب الجينة المسـؤولة عن إنتاج عنصر المتممـة، ما يؤدي إلى عدم إنتاجه، أو إنتاج كميات ضئيلة منه، أو إنتاج بروتين غير ذات فعالية وظيفية؛ ينجم عن ذلك نقص في نشـاط المتممـة. بينما يحدث النقـص المكتسـب نتيجـة الاسـتهلاك الكبـير لعناصر المتممـة، أي نتيجـة فرط في نشـاطها.

المثال النموذجي لعوز المتممـة نتيجة اسـتهلاكها هي الذئبة الحمامية الجهازية Systemic Lupus erythromatosus حيث تقوم الأضداد الذاتية Auto Antibobies (الموجهة ضد أحد مكونات الخلية) بتشـكيل معقـدات مناعيـة تقوم بتفعيل المتممـة بشـكل هائل.

تنتـج بعـض الحالات عن وجـود ضد ذاتي يحفّز أحـد عناصـر المتممـة، كما في الأمثلة التالية:

  • العامل الكلـوي C3NF) C3 Nephretic Factor) ما هو إلا ضـد ذاتي تجاه كونفرتاز ال C3 للسـبيل البديل والذي يؤدي إلى اسـتقرار تلك الكونفرتاز وعـدم تخربـها بسـهولة، وبالتالي ادامـة عملها واسـتهلاك ال C3. وجـد هذا العامل في التهاب الكبـب الغشـائي-المنمي من النموذج2 Type 2 membrano-proliferative glomerulonephritis، وفي الحثـل الشـحمي Lipodystrophy.

  • العامل الكلوي C4NF) C4)هو ضد ذاتي تجـاه C4 يؤدي إلى اسـتقرار كونفرتاز C3 للسـبيل التقليدي، وجـد عنـد بعـض مرضـى التهاب الكبـب التالي للخمـج Post-infectious glomerumnephritis وبعـض مرضـى الذئبـة الحماميـة الجهازية.

  • الضـد الذاتي تجـاه مثبـط ال C1 Inhibitor) C1) يؤدي لحدوث الوذمـة الوعائيـة-العصبيـة Angio neurotic edema، إذ أن هذا الضـد يطلق جماح السـبيل التقليدي وتحرير كميات كبيرة من البراديكينين، الوسـيط الأسـاسـي لهذه الوذمـة.

  • قد تؤدي الطفـرة الجينيـة لأحد عناصر المتممـة لإنتاج عنصـر مفرط النشـاط كما هي الحال لل C3، يسـبب فرط نشـاطها هذا حدوث المتلازمـة الانحلاليـة-اليوريميائيـة اللا نموذجيـة Atypic Hemolytic-Uremic Syndrome....الدكتور رضوان غزال MD, FAAP- جميع الحقوق محفوظة - عيادة طب الأطفال -Copyright ©childclinic.net - آخر تحديث 26/3/2013.

المصـادر : ويكيبيديا :

  • Tosi MF. Innate Immune Response To Infection.J Allerg Clin Immunol 2005; 116: 241-9

  • Frank MM. Introduction and historical notes. In: Volanakis

JE, Frank MM (eds). The Human Complement System in Health and Disease. Marcel Dekker, Inc., New York, NY 1998, pp. 1–8

  • Kopf M, Abel B, Gallimore A, Carroll MC, Bachmann MF

Complement component C3 promotes T-cell priming and lung migration to control influenza virus infection. Nat Med 2002;8:373-8

  • Suresh M, Molina H, Salvato MS, Mastellos D, Lambris JD

Sandor M. Complement component 3 is required for optimal expansion of CD8 T cells during a systemic viral infection. J Immunol 2003;170:788-94

  • Sullivan KE, Winkelstein JA. Deficiencies of the complement

system. In: Stiehm ER, Ochs HD, Winkelstein JA (eds Immunologic Disorders in Infants and Children. 5th edition Elsiever Saunders, Philadelphia, PA, 2004, pp. 652–84

  • Roos A, Xu W, Castellano G, Nauta AJ, Garred P, Daha MR

et al. Mini-review. A pivotal role for innate immunity in the clearance of apoptotic cells. Eur J Immunol 2004;34:921-9

  • Dragon-Durey M-A, Frémeaux-Bacchi V. Atypical haemolytic

uremic syndrome and mutations in complement regulator genes. Springer Semin Immun 2005;27:359-74

  • Nzeako UC, Frigas E, Tremaine WJ. Hereditary angioedema

a broad review for clinicians. Arch Intern Med 2001;161:2417-29

  • Trapp RG, Fletcher M, Forristal J, West DC. C4 binding

protein deficiency in a patient with atypical Behçet’s disease J Rheumatol 1987;14:135-8

  • Trouw LA, Roos A, Daha MR. Autoantibodies to complement

components. Mol Immunol 2001;38:199-206