المضاعفات الفورية لنقل الدم

 

يطبق نقل الدم من قبل مختصون في نقل الدم أحياناً، ولكن أحياناً أخرى من قبل أطباء الأطفال أو الداخلية والذين ربما لا يكون لديهم التدريب الكافي للتعامل مع المضاعفات بأفضل الطرق المتبعة. و لذلك نرى أنه من المفيد إجمال بعض الآراء الدارجة حول المضاعفات الممكنة لنقل الدم وكيفية التعامل معها:

-    المضاعفات الحادّة الحالّة للدم:

-    هناك بعض التفاعلات لنقل الدم، وهي تحدث عادة بسبب نقل دم غير متوافق مع الزمر ABO    ويمكن تجنب ذلك بتصنيف دقيق للمعطين والآخذين والتأكد من صحة أنّ كل وحدة مناسبة للمريض الآخذ المحدد لنقل الدم . و تكون الوقاية المثلى هنا بجعل الدم يتسرب ببطء شديد خلال الخمس عشرة دقيقة الأولى، فإذا تزايدت تفاعلات الانحلال يوقف نقل الدم إذا كانت الكمية التي تم نقلها قليلة.

أعراض نوبة انحلال الدم: هياج، ألم في الصدر أو الظهر، صمل، حمى، غثيان و إقياء. هذه الصورة يمكن أن تختلط بتفاعلات أخرى بسبب وجود أضداد الكريات البيض في دم المريض.

لذلك يجب اعتبار هذا النوع من التفاعلات نوبة انحلالية ويمكن مقاربة الحالة كما يلي:

أ‌)   إيقاف نقل الدم، وتبديل وحدة الدم بمصل فيزيولوجي ملحي.

ب‌) التأكد من صحة توافق المعلومات على وحدة الدم وتلك الخاصة بالمريض وإخبار مركز نقل الدم بذلك. 

ت‌) خذ عينتين من دم المريض وضع في إحداهما مضاد تخثر و ارسلهما حالاً مع وحدة الدم إلى مركز نقل الدم للتحقيق.

ث‌) في نفس الوقت، يجب تثفيل الدم مع مضاد تخثر، ثم فحص القسم الطافي، وعينة من البول، كل حسب ترتيب ذكره من أجل كشف الخضابية والبيلة الخضابية.

ج‌)  ضع عينة من دم وحدة الدم على صفيحة ولونها بملون غرام.

ح‌)  رتب قياسات مستوى الهبوتوغلوبين Haptoglobin في عينة الدم المأخوذة من المريض.

و كان يعتقد في السابق أن الخضابية والبيلة الخضابية هما المسؤولان عن الأعراض الشديدة والقصور الكلوي الحاد، ولكن من المعروف الآن أن هذه المتلازمة هي بسبب معقدات المستضد-ضد والتي تسهل سلسلة من التفاعلات والتي تقود إلى الصدمة والتخثر المنتشر داخل الأوعية ونقص الضغط الشرياني وتشكل الخثرات، فتجتمع هذه العوامل لتسبب القصور الكلوي، لذلك يجب أن توجه المعالجة إلى الصدمة والـ D.I.C ويفضل نقل المريض إلى وحدة العناية المشددة، وفي كل حال يجب أن تكون طرق معالجة الصدمة و D.I.C في متناول اليد عند المباشرة بنقل الدم وبالتالي تتم المعالجة بدون تأخير، ويفضل الدوبامين كموتر وعائي لأنه يحسن الصبيب الدموي للكلى.

-   أخير تفاعلات انحلال الدم:                                          

يظهر لدى بعض المرضى مضادات الأضداد والذي بدوره يؤدي لتسريع تخريب الكريات الحمر المنقولة، وذلك لا يسبب مشاكل حادة ولكنها تؤدي لزيادة استهلاك الدم. و يشاهد نوع آخر من انحلال الدم لدى المرضى المالكين لمضادات الأضداد بعد نقل الدم. يهبط عيار الأضداد مع الوقت إلى الدرجة التي لا يمكن إثبات وجودها ولكن نقل دم جديد يمكن أن يؤدي لارتفاع الأضداد ولنوبة انحلال الدم. يمكن لكمية وافرة من الدم أن تنحل ، فيجب أن لا تكون هذه الحالة مستثناة. و يمكن لهذه النموذج من تفاعل نقل الدم أن يحدث لدى مرضى التلاسيما المتوسطة الذين كان ينقل لهم الدم سابقاً، ولكن ما يلبثون أن يحتاجون لنقل الدم بعد سنوات، إما لنقص المعاوضة الدموية أو لنقص حاد في الخضاب لأسباب غير معروفة.

مضاعفات نقل الكريات البيض:

تتزايد التفاعلات الحمية خلال سير نقل الدم مترافقاً مع ارتفاع الحرارة لأكثر من درجة مئوية، وذلك بسبب وجود الكريات البيض والصفيحات في الدم المحضر للنقل، إضافة لمضادات الأضداد النوعية الموجودة في مصل المريض. يمكن معالجة هذه الحالة بإيقاف نقل الدم وإعطاء مضادات الحمى أو الستيروئيدات قبل نقل الدم، وكذلك يمكن منع ذلك بإعطاء دم فقير بالكريات البيض. و يمكن للمرحلة الأولى من انحلال الدم أن تفسر بشكل خاطئ كما هي الحال في التفاعلات الحمية بسبب الكريات البيض.

-   مضاعفات نقل المصل:

يمكن أن يسبب المصل الذي ينقل كما هو أو كجزء من وحدة الكريات الحمر نوعين من التفاعلات الأرجية:

1)  ظهور طفح شروي: يجب عندها إيقاف نقل الدم عندما تتراجع الأعراض ومن المستحسن إعطاء مضاد المهيستامين قبل البدء بنقل الدم للمريض الذي لديه سوابق تفاعلات شروية سريعة. والحل الأمثل لمثل هؤلاء نقل كريات حمر نقية Washed red cells .

2)  حدوث صدمة تأقية: تظهر فيها أعراض مميزة: سعال، ألم صدري، هبوط ضغط، غثيان وإقياء، مغص عضلي، إسهال، صدمة ونقص الوعي. تكون المعالجة بإيقاف نقل الدم وإعطاء الأدرينالين.

هذا النوع من التفاعلات يشاهد لدى الأشخاص الذين لا يملكون Ig A والذين يملكون مضادات Ig A. وتعتمد الوقاية المناسبة هنا على استعمال مستحضرات من معطين لا يملكون Ig A  .

تحوي البلاسما سيترات الصوديوم والتي تؤدي إلى انخفاض الكالسيوم وتحوي أيضاً على البتاسيوم والذي يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم ولكن لا يحدث شيء من ذلك خلال معالجة التالاسيميا بالكريات الحمر.  

-   المضاعفات المرافقة لوجود تجمعات مجهرية أثناء التحضير:

يمكن للدم المخزون لفترة طويلة أن يتشكل فيه تجمعات دقيقة من الكريات البيض والصفيحات، ففي حال نقل الدم يمكن لها أن تتجمع في الدورة الدموية الرئوية وتسبب وذمة رئوية.

يبدي المريض هنا ألم صدري، صمل، حمى، زراق، هبوط ضغط. المعالجة بإيقاف نقل الدم والعمل على تصفية الدم بمصافٍ خاصة للتجمعات الدقيقة.

-    نقل الدم الملوث:

من النادر نقل دم ملوث ولكنه يعتبر مضاعفة خطيرة، فالذيفانات الداخلية تسبب حمى عالية، صدمة، بيلة خضابية، تخثر منتشر داخل الأوعية، وقصور كلوي. و تترافق الصدمة مع جلد جاف متفاوت الصباغ، ومن الممكن أن يكون هناك ألم بطني، إسهال، إقياء، آلام متعممة. و يجب أن توجه المعالجة الآنية إلى الصدمة. و يمكن أن يثبت التشخيص بمحضر بملون غرام ووجود الخثرات أو انحلال الدم، خلال تحضير الدم ولكنها لا تنفيه. يجب أن تتضمن المعالجة تطبيق الصادات حتى ولو كان التلوث بالجراثيم قليل التوقع.

-   زيادة العبء على الدورة الدموية بسبب زيادة كتلة البلاسما:

يجب ألا يحدث ذلك إذا ما اتبعت التوصيات المذكورة سابقاً حول كمية الدم والكريات الحمراء وسرعة إعطاء الدم. ويمكن أن يشاهد ذلك عندما لا تتوفر كازات البلاسما، واستعمال البلاسما لمعالجة اضطراب التخثر. و تكون الوقاية بمنع الإعطاء المفرط للبلاسما وإعطاء المدرات مسبقاً.

-   الإنتان بنقل الدم:

يعتبر التهاب الكبد أشيع الإنتانات انتقالاً عبر نقل ادم وخاصة بالحمة لا A ولا B، ومن المستحسن في كل حال إعطاء لقاح إلبهاب الكبد بالحمة B للمرضى الذين لم ينقل لهم الدم بعد أو نقل لهم ولكن لا تظهر لديهم دلالات الإصابة بالحمة.B.

ومن العوامل المعدية الأخرى: الحمة المضخمة للخلايا، البرداء، الإفرنجي والإيدز حيث يمكن إن تنقل بالدم. 

-    مرض رفض الطعم:

لم توصف مثل هذه الأمراض لدى مرضى التلاسيميا، ولا يحدث كنتيجة لنقل الدم، إلا أنها يمكن أنتحدث في حالة العوز المناعي.

-    فرفرية ما بعد نقل الدم:

يمكن أن تحدث فرفرية معممة بعد حوالي 7 أيام من نقل الدم من حين لآخر ويحدث ذلك نتيجة لازدياد أصداد الصفيحات تجاه الصفيحات والتي هي بدورها غير موجودة لدى هؤلاء المرضى. و قد تسبب معقدات أضداد الصفيحات تخرب الصفيحات، مؤدية إلى قلة صفيحات واسعة. ولم تمض فترة كبيرة على تحديد هذه الظاهرة لدى مرضى الثلاسيميا. 

رابعاً- معالجة أخرى   :

-    نقل الكريات الحمر الفتية:  هناك أثر في الأدب الطبي لمثل هذه المعالجات، ويتفق معظم المؤلفون أنّ التعامل مع هذه الطريقة لها قيمة تجريبية فقط بسبب عدم كفايتها والتكلفة العالية لتحضيرها.  

الدكتور رضوان غزال

مصدر هذه المعلومات : الجمعية العالمية للتالاسيميا

last update 19.08.2007

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر