متلازمة الشلل الدماغي  cerebral palsy

 

عبارة عن مصطلح وصفي واسع غير دقيق يستعمل لعدد من الاضطرابات الحركية غير المترقية الناجمة عن تأذي حملي أو حول ولادي في الجملة العصبية المركزية ويتميز بضعف الحركة غير المترقية الناجمة عن تأذي حملي أو حول ولادي في الجملة العصبية المركزية ويتميز بضعف الحركة الادارية. لا يعتبر المصطلح تشخيصاً ولكنه يعطي تصنيفا علاجيا مفيدا للأطفال الذين لديهم خزل تشنجي سكوني وعدم تناسق أو حركات لا ارادية والذين سيحتاجون إلى تدريب معقد ومعالجة ليصلوا إلى الحد الأعظم من الطاقة الكامنة لديهم.

السببيات والحدوث:

يوجد ما يقارب من 0.1%-0.2من الأطفال ( حوالي 0.5% من الحالات المقبولة في مشافي الأطفال ) لديهم متلازمات شلل دماغي ، ويوجد ما يقارب من 1% من الأطفال الخدج أو صغار الحجم نسبة لسن الحمل لديهم هذه المتلازمات. من الصعب اثبات سبب الاصابة ، ولكن توجد عوامل تلعب دوراً مهماً نذكر منها : الاضطرابات الرحمية، رض الولادة، الاختناق الولديدي واليرقان الوليدي، نلاحظ الأشكال الشائعة التالية: شلل سفلي تشنجي : شائع بعد ولادة الخديج ، خزل رباعي تشنجي ( في الأطراف الأربعة) شائع بعد الاختناق حول الولادة. الأشكال نظيرة الكنعية مع خلل التوتر: شائعة بعد اليرقان النووي أو الاختناق حول الولادة . قد تسببب الأ/راض الجهازية الشديدة خلال فترة الرضاعة متلازمة شلل دماغي ( مثل : التهاب السحايا أو الاخماج الأخرى، نضوب الماء أو الملح).

الأعراض والعلامات:

 تم وصف عدد من المتلازمات وقد صنفت تحت أربع فئات رئيسية هي : متلازمات تشنجية، متلازمات نظيرة كنعية، متلازمات رنحية، وأشكال مختلطة .

1-             المتلازمات التشنجية :

أكثرها شيوعا اذ أنها تمثل حوالي 70% من الحالات. التشنج ناجم عن اصابة العصبة المحركة العلوية وهو قد يؤثر على الوظيفة الحركية بشكل خفيف أو شديد.  

الفالج أو الشلل الشقي:

يعاني اصابة الطرفين في وجهة واحدة ، وتكون اصابة الذراع عادة أشد.

الشلل السفلي:

يعني اصابة الطرفين في جهة واحدة ، وتكون اصابة الذراع عادة أشد.  

الشلل الرباعي:

يعني اصابة كل الأطراف بدرجات متساوية.

الشلل المزدوج :

يدل على شكل متوسط بين الشلل السفلي والشلل الرباعي مع اصابة سائدة للساقين.

تكون الأطراف المصابة عادة ناقصة النمو وتبدي زيادة في المنعكسات الوترية العميقة وفرط توتر عضلي مع ضعف مقوية وميل لحدوث التقفعات. من الأمور المميزة نلاحظ : مشية المقص والمشي على رؤوس الأصابع ، في الأطفال المصابين بشكل خفيف قد نشاهد الأعراض خلال نشاطات معينة مثل الركض فقط. من الأمور الشائعة ترافق الشلل الرباعي مع ضعف قشري بصلي يتظاهر بـ: ضعف الحركة الفموية واللسانية والحنكية ، مع رتة ( عسر تلفظ ) تالية.

2-             المتلازمات نظيرة الكنعية أو متلازمات عسر الحركة :

تحدث في حوالي 20% من الحالات وتنتج عن اصابة النوى القاعدية. الحركات اللاارداية المتموجة والبطيئة الناجمة عن المرض قد تؤثر على الأطراف ( نظير كنع) أو على الأجزاء الدانية من الأطراف وعلى الجسم ( خلل التوتر ) . قد تحدث أيضاً الحركات المبتورة النفضية القاصية ( رقصية الشكل ). تزداد الحركات بالضغط العاطفي وتختفي خلال النوم. تكون الرتة موجودة وغالباً ما تكون شديدة.

3-             المتلازمات الرنحية :

غير شائعة ( حوالي 10% من الحالات) وتنجم من اصابة المخيخ أو سبله، هذا وينجم عن الضعف العضلي واللاتناسق والرجفان القصدي كلا من : عدم الثبات: المشية على قاعدة واسعة، وصعوبة أداء الحركات السريعة أو الدقيقة.  

4-             الأشكال المختلطة :

شائعة ويعتبر التشنج مع الكنع هما الأكثر تردداً بينما يعتبر الرنح مع الكنع أقل تواتراً.

الاضطرابات المرافقة:

تحدث النوبات الاختلاجية في حوالي 25% من المرضى وتكون أكثر تكراراً عند الذين لديهم فالج ( شلل شقي ) . قد نشاهد وجود الحول والعيوب البصرية الأخرى. الأطفال الذين لديهم كنع ناجم عن اليرقان النووي عموماً يبدون صمم عصبي وشلل في النظر نحو الأعلى ( الحملقة ) . كثيرا ما يكون الأطفال المصابين بفالج ( شلل شقي ) تشنجي أو شلل سفلي تشنجي طبيعي الذكاء ولديهم انذار جيد بالنسبة للاستقلال الاجتماعي . بينما غالباً ما يترافق الشلل الرباعي التشنجي والأشكال المختلطة بتأخر عقلي مقعد.

التشخيص:

أنه من النادر أن نتمكن خلال فترة الرضاعة المبكرة أن نثبت أن الطفل يعاني من الشلل الدماغي. مع ذلك فانه التشخيص المبكر والمعالجة مطلوبة بشدة. ويجب مراقبة الأطفال المعروف بأنهم في خطر استثنائي لمراقبتهم عن كثب ( خاصة هؤلاء الذين لديهم علامات رض ولادي، اختناق، يرقان، أو التهاب سحايا، أو الذين لديهم قصة منذ الولادة لنوبات مرضية ((اختلاجية)) ، نقص توتر ، أو خمود منعكسات).

غالباً لا يمكن تمييز الأشكال النوعية من الشلل الدماغي قبل السنة الثانية قبل ظهور المتلازمة الحركية النوعية فان الطفل يبدي تأخر التطور الحركي وغالباً : استمرار نماذج المنعكسات الطفلية، فرط منعكسات، ومقوية عضلية مضطربة . انه لمن الضروري تمييز متلازمات الشلل الدماغي النوعية عن الاضطرابات العصبية الوراثية المترقية أو عن تلك الاضطرابات التي تحتاج إلىمعالجة جراحية عصبية أو الى أشكال نوعية أخرى من المعالجة العصبية . من الصعب تمييز الأشكال الرنحية غير الشائعة نسبياً بشكل واضح، والعديد من الأطفال الرنحيين وجد لديهم مرض تنكسي مخيخي مترقي.  

الفحوص المخبرية:

مفيدة في استعباد اضطرابات كيميائية حيوية مترقية معينة والتي تصيب الجهاز الحركي مثل: داء ساشس، حثل المادة البيضاء المتغير التصبغ، وأدواء عديدات السكاريد المخاطية، بينما الاضطرابات المترقية الأخرى مثل الحثل المحوري العصبي الطفلي لا يمكن أن تستبعد بالفحوص المخبرية ويجب أن تشخص بالمعايير السريرية أو التشريحية المرضية . يجب تقييم شذوذات الحموض الأمينية والشذوذات الاستقلابية الأخرى عند الأطفال الذين لديهم تأخر عقلي صريح وشذوذات حركية متناظرة.

الكنع، الجذع الذاتي automutilation ، وفرط حمض البول بالدم عند الأولاد تمييز متلازمة ليش-نيهان وقد تشير الشذوذات الجلدية أو العينية إلى :التصلب الحدبي، داء الأورام الليفية العصبية، رنح توسع الشعريات، داء فون هيبل – ليندو أو متلازمة ستريج-ويبر، وهذه الاضطرابات تكون مترقية عادة ولكن ليس دائماً. الضمور العضلي الشكوكي الطفلي، التنكسات الشوكية المخيخية، والحثول العضلية لا تظهر عادة علامات اصابة مخية. حثل المادة البيضاء الكظري له بداية متأخرة في الطفولة.

المعالجة:

هدف المعالجة هو تطوير أكبر استقلال ضمن حدود اعاقات المريض الحركية والاعاقات الأخرى . العديد من المرضى وخاصة أولئك الذين لديهم شلل سفلي تشنجي أو فالج تشنجي يمكن أن يعيشوا حياة قريبة من الحياة السوية اذا أجرى لهم تدبير مناسب للتعوق الحركي. تحتاج النوبات الاختلاجية إلى استخدام مضادات الاختلاج للسيطرة عليها . قد نحتاج إلى كل المعالجة التالية: المعالجة الفيزيائية ، المعالجة بالانشغال، المقويات ، الجراحة التقويمية ، والتدرب علىالكلام . اذا كانت الاعاقات الفكرية والجسدية غير شديدة عندها يكون من المرغوب اجراء عناية في صف مدرسي نظامي.

لا نكون واقعيين عندما نتوقع حدوث الاستقلال الاجتماعي التام لمرضى الشلل الدماغي الذين سوف يحتاجون إلى درجات متفاوتة من الأشراف والمساعدة خلال حياتهم. ولمثل هؤلاء الأطفال يكون التعليم الخاص أمر مرغوب به بشدة. حتى المصابين بشدة يمكن أن يستفيدوا من التدريب في الوظائف اليومية البسيطة والذي يزيد الاستقلال في نشاطات الرعاية الذاتية مثل: التغسيل، اللبس، والأكل، وذلك يخفف بشكل كبير العبء على العائلات وعلى مؤسسات رعاية الأمراض المزمنة.

وكما في كل الأطفال المعوقين بشكل مزمن، فان الأهل يحتاجون إلى مساعدة مستمرة وتوجيه مستمر في فهم حالة الطفل وامكانياته المستقبلية، وفي تفريج مشاعرهم الخاصة . هؤلاء الأطفال سيصلون إلى الامكانية القصوى فقط بمساعدة الرعاية الأبوية الثابتة والحساسة مجتمعة مع مساعدة الوكالات العامة والخاصة ( مثال: وكالات الصحة الاجتماعية ، منظمات اعادة التأهيل المهني، منظمات الصحة مثل جمعية الشلل الدماغي المتحدة).

الدكتور رضوان غزال

  date of update 20/07/2007 

 

Google
 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر