متلازمة داون , الطفل المنغولي , المنغولية , تثلث الصبغي 21

Down syndrome - 21 trisomy 

 

 

ما هي متلازمة داون او المنغولية أو تثلث الصبغي 21 ؟

يملك الإنسان 46 صبغي في كل خلية من خلاياه , و هي عبارة عن أزواج متماثلة مرقمة من 1 الى 23 , و كل زوج مؤلف من صبغيين واحد قادم من الأب و الآخر من الأم , وإذا حصل شذوذ صبغي في الصبغي رقم 21 و احتوى على 3 صبغيات بدلاً من 2 , يصاب الطفل عندها بمتلازمة داون أو الطفل المنغولي و المتمثلة بشكل رئيسي بشكل الطفل المميز و غالباً بوجود تأخر في القدرات العقلية عنده و تختلف درجة التأخر العقلي عند الأطفال من أطفال يحتاجون للرعاية المستمرة , إلا أن  آخرين تكون عندهم الإعاقة خفيفة و يعتمدون على أنفسهم , و سميت هذه المتلازمة باسم داون نسبةً للطبيب الإنكليزي لانغدون داون و هو أول من وصف هذه الحالة عام 1887 , و لم يكتشف الصبغي الـ 21 الزائد المسبب لهذه الحالة إلا عام 1959

ما هو سبب هذه الحالة ؟

هناك ثلاث شذوذات صبغية يمكن ان تسبب المنغولية , و أشيع سبب لهذه الحالة هو شذوذ عددي في الصبغي رقم 21 حدث خلال الحمل و احتوى الزوج 23 على 3 صبغيات بدلاً من 2 (90 % من حالات المنغولية ) , و لا يعرف حتى الآن سبب هذا الصبغي الزائد عند المصابين , و لكن الثابت أن تقدم عمر الأم هو من أهم العوامل المؤهبة لظهور الحالة , خاصة في حال حصول الحمل بعد سن الـ 35 سنة , و الأم التي تحمل بعمر 30 سنة يكون لديها احتمال إنجاب طفل منغولي بنسبة 1 الى 1000 , و تصبح النسبة 1 الى 400 بعمر 35 سنة و تصبح 1 الى 60 في عمر 42 سنة و 1 الى 25 من سن 45 سنة فما فوق . و حالات أخرى أقل مشاهدة ( 2 % ) تنجم عما يسمة بالموزايكية Mosaic Trisomy 21 , أي لا تكون كل الخلايا حاوية على 3 صبغيات 21 و إنما بعض الخلايا فقط . و الشكل الأخير ينجم عن التراكب بين الصبغي 21 و صبغيات أخرى Translocation Trisomy 21 , و تشاهد في 3 الى 4 % من حالات المنغولية , حيث يرتبط الصبغي 21 بصبغي آخر في الخلية مما يجعل تعداد الصبغيات 45 عند هذا الشخص الذي لا تظهر عليه اعراض المنغولية عادةً , و تكون لديه كل الصفات الوراثية على 45 صبغي.

ما هي نسبة حدوثها ؟

تصيب هذه الحالة طفل واحد من بين كل 800 طفل يولدون في العالم , و تزداد هذه النسبة كالما تقدمت الأم الحامل بالعمر كما يوضح الجدول التالي :

 

عمر الأم بالسنوات احتمال إنجاب طفل منغولي

20

 1 من كل 1600 حمل

25

 1 من كل 1300 حمل

30

 1 من كل 1000 حمل

35

 1 من كل 365 حمل

40

 1 من كل 90 حمل 

45 فما فوق

 1 من كل 30 حمل

 

هل يمكن الوقاية من حدوث الحالة ؟

لا , لا يمكن , و لكن يمكن تشخيص الحالة خلال الحمل بإجراء دراسة الصيغة الصبغية للطفل.

ما هو احتمال إنجاب طفل آخر مصاب إذا كان عندي طفل منغولي ؟

هذا ممكن و لكنه احتمال ضعيف , فمن بين كل 100 عائلة أنجبت طفل منغولي , نشاهد عائلة واحدة فقط تجنب طفل آخر مصاب بنفس الحالة, و يزداد هذا الخطر في حال وجود ما يسمى بـ Translocation عند دراسة الصيغة الصبغية للطفل المصاب , فوجود الـ ترانسلوكيشن يزيد من احتمالية إنجاب طفل آخر مصاب  لأنه غالباً ما يكون أحد الوالدين حامل غير عرضي للمنغولية , و إذا كانت الأم هي الحاملة للترانسلوكيشن فهناك فرصة 12 % لتكرر الحالة في الحمل التالي , و إذا كان الأب هو الحامل تكون النسبة هي 3 % , و لذلك من المفضل إجراء دراسة صبغية لكل طفل مصاب بالمنغولية لمعرفة نوع الخلل الصبغي و احتمال تكرر ذلك في الحمول التالية..

كيف يبدو الطفل المنغولي و هي عوارض المرض ؟

يكون للطفل سحنة مميزة منذ الولادة , و تسمى بالسحنة المنغولية نسبة الى سكان منغوليا شمال الصين ,  خاصة ميل العينين من جهة الخارج الى الأعلى , وتكون الأذنان صغيرتان , و هناك خط واحد فقط في راحة اليد , و تكون المقوية العضلية للطفل رخوة و كذلك المفاصل , مما يعطي الطفل المصاب رخاوة عامة في الجسم , و تتحسن هذه الرخاوة مع تقدم عمر الطفل , و التأخر العقلي ثابت في كل الحالات , فيتأخر مشي الطفل و كلامه عن بقية الأطفال الطبيعيين , و مع تقدم الطفل بالعمر يلاحظ لديه بطء خفيف في النمو و يبقى أقصر من أقرانه , و بسبب ضعف المقوية يكون يصاب الطفل بصعوبات الرضاعة و بالإمساك و فتق السرة , ويكون اللسان كبيراً و متبارزاً خارج الفم و تكون أصابع اليد قصيرة و كذلك القدم , و يكون لدى أغلب الأطفال تأخر عقلي متوسط الشدة , و عند القلة يكون هذا التأخر شديداً و عند آخرين يكون خفيفاً. يؤكد التشخيص بعد الولادة بفحص الطفل , و قد نلجأ لدراسة الصيغة الصبغية.

سحنة الطفل المنغولي و اللسان الكبير

توضع الأذن عند الطفل المنغولي

الأصابع القصيرة عند الطفل المنغولي

 

ما هي المشاكل الطبية التي تصيب الطفل المنغولي ؟

تترافق أكثر الحالات مع مشاكل طبية في الجسم , فنصف الأطفال المنغوليين لديهم عيوب خلقية في القلب , و قد يحتاج البعض للجراحة , و كذلك يصاب نصف المنغوليين باضطراب السمع و الرؤيا , حيث يحدث نقص السمع و كسل العين و الساد بكثرة , و هذا يؤثر على تعلم الطفل في مراكز الرعاية الخاصة. ومن المشاكل الأخرى حدوث أمراض الغدة الدرقية و تشوهات جهاز الهضم و الاختلاجات و زيادة الوزن و زيادة حدوث الالتهابات و زيادة احتمال حدوث سرطان الدم و كل هذه الحالات يمكن تشخيصها و علاجها.

هل يمكن للام الحامل أن تعرف أن الجنين مصاب ؟

نعم ممكن , و هناك نوعان من الاختبارات لمعرفة ذلك :

أولاً : اختبارات مسحية لتقدير فيما إذا كان الطفل في خطر لأن يكون مصاباً و بالتالي هي غير دقيقة و تشمل ما لي :

  1. التصوير بالأمواج فوق الصوتية للجنين و يجرى ما بين الأسبوعين 11 و 14 من الحمل , و هو لقياس وجود تجمع سائل خلف رقبة الجنين حيث تعتبر هذه السائل زائدة في حالة المنغولية Nuchal translucency testing و يفيد هذا الاختبار في كشف 80 من الحالات المنغولية داخل الرحم.
  2. معايرة مادة الـ ألفا فيتوبروتين  alpha fetoprotein و الـ HCG و الاستريول غير المرتبط (   triple-test, HT21 -human trisomy 21  ) في دم الأم حيث تدرس ببرنامج خاص ,  و يجرى في فترة ما بين الأسبوع 15 و 20 من الحمل , و يكون هناك خطورة زائدة إذا كانت النتيجة 1 على 250 أو أقل.
  3. تصوير الجنين بالأمواج فوق الصوتية لكشف العيوب المرافقة للمنغولية و دقتها 60 % فقط

ثانياً : اختبارات تشخيصية تؤكد وجود المرض بنسبة 99 % و هي اختبارات دقيقة و هي تشمل اجراء بزل للسائل الأمنيوسي و تحمل خطر حدوث الإسقاط خلالها , و لا ينصح بها إلا للحوامل ممن هم فوق الـ 35 سنة أو عند وجود حالة منغولية عند الأقارب و في حال كان أحد الفحوص المسحية إيجابياً , و تشمل الفحوص التشخيصية أحد ما يلي :

  1. بزل السائل الأمنيوسي : في الأسبوع 16 الى 20 من الحمل لدراسة الصيغة الصبغية للجنين , و خطر هذا الإجراء هو الإسقاط و الولادة المبكرة بنسبة 0.5 الى 1 %.
  2. خزعة الزغابات المشيمية : بإدخال إبرة عبر بطن الأم , و تجرى بشكل مبكر أكثر من البزل السابق في الأسبوع 8 الى 12 , و هو أخطر من البزل السابق
  3. اخذ عينة من دم الحبل السري للجنين : يجرى في الأسبوع 20 و لها نفس مخاطر البزل.
  4. هناك دراسات حديثة تشير إلى إمكانية تحري د ن ا DNA الجنين في دم الأم في المستقبل.

ما هو العلاج و ماذا تفعل إذا كان لديك طفل منغولي ؟

لا يوجد علاج شافي للحالة , و هذا يصيب الوالدين بالخيبة و الإحباط في أول الأمر , و العلاج هو بتفهم الحالة و معالجة المشاكل الطبية إن وجدت, و الاتصال مع عائلات أخرى لديهم طفل مصاب , و عندما يصبح الطفل بعمر 3 سنوات , يوضع في مراكز للتأهيل و مدارس خاصة أو عادية أو في الجمعيات الخاصة بالمنغوليين.

الدكتور رضوان غزال MD. FAAP

last update 22/03/08

روابط متعلقة :

  الأمراض الوراثية و الشذوذات الصبغية

     الفحص او الاختبار الثلاثي لكشف المنغولية

     تشخيص المنغولية قبل الولادة

 
Google
 

www.childclinic.net - © All rights reserved | جميع الحقوق محفوظة © عيادة طب الأطفال

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر