|
|
|
|
fever - hyperthermia تبلغ حرارة جسم الطفل الطبيعية 37 درجة مئوية بشكلٍ عام , و تعتبر حرارة الطفل الرضيع الطبيعية ما بين 37 و 38 درجة مئوية , و الحرارة هي عرضٌ و ليست مرض , فكل حرارة تنجم عن مرضٍ ما و ليس العكس إلا في حالات قليلة كالاختلاج الحراري الناجم عن ارتفاع حرارة الطفل ..., و تعتبر الحرارة عند الطفل من أكثر أسباب مراجعة الأهل لطبيب الأطفال و الأطباء و أقسام الأطفال في المشافي بشكل عام , و عادة لا يوجد علاقة ما بين شدة ارتفاع الحرارة و خطورة المرض المسبب لهذه الحرارة , فقد يكون المرض المسبب لارتفاع شديد في درجة الحرارة بسيطاً و سليماً و قد يكون ارتفاع الحرارة البسيط ناجماً عن مرضٍ خطير ! و تختلف قدرة الأطفال على تحمل ارتفاع حرارة أجسامهم . فمتى نقول أن الطفل لديه ارتفاع في درجة الحرارة ؟ يعتبر الطفل مصاباً بالحرارة إذا تجاوزت حرارته الـ 38 درجة مئوية , و مصاباً بارتفاع درجة الحرارة عندما تتجاوز الـ 38,5 درجة و مصاباً بفرط الحرارة عندما تتجاوز درجة الـ 40 درجة مئوية. كيف و لماذا ترتفع حرارة الجسم ؟ تكون حرارة الطفل المركزية كحرارة الإنسان البالغ مستقرة في الأحوال الطبيعية مهما كانت درجة حرارة الجو المحيط به و هذا ضروري من أجل حسن عمل الخلايا داخل الجسم , و يوجد توازن ما بين توليد الحرارة داخل الجسم على مستوى الشحوم و العضلات و ما بين تحلل الحرارة , أي تصريفها عن طريق الجلد و و الجهاز التنفسي. و يتم تنظيم الحرارة بواسطة مركز الحرارة الموجود في الدماغ في المنطقة الأمامية من ناحية ما تحت المهاد و التي تعمل كمنظم للحرارة في الجسم و تجعلها حوالي الـ 37 درجة مئوية في الأحوال الطبيعية , و أي خلل في عمل هذا المركز , و لنقل مثلاً نحو الأعلى سيؤدي إلى إطلاق مركز الحرارة لرسائل عصبية تأمر الأعضاء المسؤولة من أجل توليد المزيد من الحرارة و المحافظة على درجة الحرارة لفترة زمنية ما لأن للحرارة دور دفاعي في الجسم ضد الإنتانات, و ينجم عن هذه الأوامر أيضاً حدوث تقبض و تشنج في الأوعية الدموية و حدوث القشعريرة أو الرجفان و التعرق مما يخفف من هدر حرارة الجسم و المحافظة على ارتفاعها , و غالباً ما ينجم هذا الخلل في تنظيم الحرارة عن مرضٍ ما يسبب إطلاق الجسم لمواد مولدة للحرارة و غالباً ما يكون كإنتان جرثومي أو فيروسي ما و أحيانا كحالة التهابية داخلية كإطلاق الجسم لمواد داخلية مولدة للحرارة كما في حالات الأمراض المناعية الذاتية. و في حالة فرط الحرارة , أي تجاوز حرارة الجسم للـ 40 درجة
مئوية , فان نقطة التعادل الحراري لا تتغير و لكن يصبح الجسم غير قادر على تنظيم
حاجاته الاستقلابية , إما بسبب تحلل الحرارة غير الكافي كما في حال ارتفاع درجة
حرارة الجو المحيط (تغطية الطفل بكثير من الأغطية , فرط رطوبة الجو ) و إما بسبب
فرط إنتاج الحرارة من قبل الجسم المرافق للعامل المسبب. أكثر الأمراض المسببة لارتفاع الحرارة عند الأطفال هي إنتانات الطرق التنفسية العلوية كالرشح و الكريب و التهاب البلعوم و التهاب الأذن الوسطى و بشكل أقل التهابات الرئة و المجاري البولية و التهاب السحايا كيف نقيس درجة حرارة الطفل ؟ أفضل ما تؤخذ الحرارة من جزء من جسم الطفل أقرب ما يكون للمركز المنظم للحرارة في الدماغ , و هذا غير ممكن عملياً , و هناك عدة طرق في الممارسة العملية أو المنزل لقياس درجة حرارة الطفل :
كيف نقدر خطورة ارتفاع الحرارة على الطفل ؟ يختلف تحمل ارتفاع الحرارة من طفلٍ لآخر , و يعتبر تحمل الحرارة
جيداً عند الطفل المريض الذي يبقى بوعيه الطبيعي و يبكي بقوة خاصة عند الرضع و تبقى
اليدين و القدمين دافئة و ذات لون طبيعي عنده و يبقى زمن عودة تلون الجلد أقل من
ثلاث ثواني ( يقدر هذا الزمن بالضغط على الجلد لثواني ليصبح أبيض ثم يلاحظ سرعة
عودة التروية الدموية الشعرية لتلك المنطقة و التي تكون أقل من ثلاث ثواني في
الحالات الطبيعية ).
بالمقابل يجب الحذر من علامات عدم تحمل الطفل للحرارة و علامات الخطورة التي تستوجب إسعاف الطفل بسرعة و هي :
ما هي الاختلاطات التي يمكن أن يسببها ارتفاع درجة الحرارة ؟
ارتفاع الحرارة عند الرضع ممن هم بعمر أقل من ثلاثة أشهر : لا يجوز اعتبار الحرارة عند هذه الفئة من الأطفال أمراً بسيطاً
أبداً , مع أنها قد تكون ناجمة عن انتان فيروسي عابر و غير خطير و لكن لا يجوز
اعتبارها كذلك إلا بعد نفي وجود انتان جرثومي خطير كإنتان الدم بدون بؤرة محددة أو
وجود إصابة في جهاز محدد كالجهاز البولي أو العصبي , و من الجدير ذكره أن الإختلاج
الحراري لا يحدث قبل عمر 3 أشهر , و أكثر حالات الحرارة عند هؤلاء الأطفال تستدعي
قبول الطفل في المشفى لإجراء بعض الفحوص و الاستقصاءات :
ماذا تفعل عند اكتشاف ارتفاع الحرارة لدى طفلك ؟
الدكتور رضوان غزال - MD. FAAP last update 22/03/2008 روابط ذات صلة : الحرارة الدورية المعاودة الوراثية عند الأطفال Hereditary periodic fevers |
|
www.childclinic.net - © All rights reserved | جميع الحقوق محفوظة © عيادة طب الأطفال