RHEUMATOID ARTHRITIS

JRA التهاب المفاصل الرثواني الشبابي

 

هو التهاب مفاصل رثواني يبدأ قبل عمر الـ 16 سنة ، وهو مشابه في كثير من المظاهر لالتهاب المفاصل الرثواني عند البالغ. ولكن يمكننا أن نقسمه إلى ثلاثة أنماط جزئية (( جهازي ، قليل المفاصل، عديد المفاصل )) كل منها له ملاحمه السريرية المختلفة ، يميل المرضى للتأثير على المفاصل الكبيرة وبالتالي قد يؤدي للتأثير على النمو والتطور قد نشاهد حدوث صغر الفك (( الذقن المتراجعة )) الناجم عن ضعف نمو الفك السفلي.

يبدأ المرض في حوالي 20% من الأطفال ببداية جهازية غالبا ما يسمى داء ستيل ومن الأعراض والعلامات المشاهدة بكثرة نذكر: حمى عالية، طفح جلدي، ضخامة طحال، ضخامة عق معممة ، التهاب المصليات، زيادة تقويضية بالكريات البيض العدلة وأحياناً يسبق هذه التظاهرات الجهازية ظهور مظاهر التهاب المفاصل ويكون العامل الرثياني غائب عادة .

يبدأ المرضى في حوالي 40% من الأطفال ببداية قليلة المفاصل، ونلاحظ وخاصة عند البنات اللواتي لديهن هذا النمط من البداية وجود أضداد مضادة للنوى غالبا مع نسبة حدوث عالية للالتهاب القزحية والجسم الهدبي المزمن. يكون التهاب القزحية والجسم الهدبي غالبا لا عرضي ولا يكتشف الا بالفحوص الدورية بالمصباح الشقي. زمرة جزئية من الصبيان الذين لديهم بداية قليلة المفاصل وهذه الزمة يتفردون بتكرار وجود لديهم المستضد . HLAB27 ويبدي أغلبهم في وقت لاحق ملامح سريرية مدرسية لواحد من اعتلالات المفاصل الفقرية سلبية المصل.

الـ40% الباقية من الأطفال الذين لديهم التهاب مفاصل رثواني يكون لديهم بداية ديدة المفاصل والتي تكون مشابهة غالبا لالتهاب المفاصل الرثواني في البالغ. في حين أن العامل الرثواني يكون سلبيا عادة الا عند البداية في سن المراهقة وخاصة عند البنات، وفي هذه المجموعة تدل ايجابية العامل الرثواني على انذار سيء أما عند البقية فيكون الانذار الكلي المتوقع أفضل مما هو عليه عند البالغين . وفي الواقع نجد حدوث هوادة كاملة للمرضى تصل إلى حدود 75% من المرضى تقريباً.

المعالجة :

المعالجة مشابهة لحد ما للمعالجة عند البالغين . الاسبرين جيد التحمل ومؤثر شرط أن توصف جرعات كبيرة للوصول للفعل المضاد للالتهاب (( 80-130مغ/كغ)) يوميا. وبوجود هذه الجرعات العالية يجب ضبط مستوى الساليسيلات في المصل لتكون في حدود المستويات العلاجية (( 20-30مغ/دل)) قد يحدث ارتفاع في مستويات ناقلة الأمين الاسبرتية AST(SGOT) ولكنها تعود إلى الحد السوي حالما يوقف الأسبرين .

في الولايات المتحدة الأمريكية لا يوافق على استخدام الا الأسبرين والتوليتين في الأطفال تحت 15 سنةمن العمر، لكن اذا ثبت أن هذه الأدوية سامة أو غير فعالة فعندها نجرب الأدوية المضادة للالتهاب غير الستروئيدية الأخرى NSAIDS  . عادة يجب تجنب الستروئيدات القشرية الجهازية ما عدا في معالجة الداء الجهازي الشديد . ان المجازفة الكبرى التي قد تحدث عند استخدام الستروئيدات القشرية لفترة مديدة عند الأطفال هي حدوث تأخر النمو. يمكن أن تعطى الستروئيدات القشرية داخل المفصل ويتم ضبط وتعديل الجرعة بحيث تكفي لمعالجة المفاصل الصغيرة المتأثرة.

تعطى أملاح الذهب للأطفال الذين لا يستجيبون للأسبرين أو للأدوية المضادة للالتهاب غير الستروئيدية الأخرى . وتعدل الجرعة منه تدريجياً بما يتماشى مع التدبيرات الوقائية كما يحدث عند البالغين، وتضبط الجرعة نسبة لوزن الجسم حيث نبدأ بجرعة تقدر بـ1 مغ/كغ أسبوعياً. ثم تخفض ببطء حتى نصل إلى 1مغ/كغ/شهر. ( مناقشة استعمال الذهب في التهاب المفاصل الرثواني نجدها تحت عنوان التهاب المفاصل الرثواني في الفصل. وعلى الرغم من عدم الموافقة على استخدام البنسلامين والهيدروكسي كلورروكين عند الأطفال فهي قد تكون فعالة في المرضى الذين لم يتحملوا أو لم يستفيدوا بأملاح الذهب.

تفيد التمارين الفاعلة والجبائر والتدابير الداعمة الأخرى في منع حدوث التقفعات بوضع الانعطاف. يوجد أدوات تقويمية للتكيف مع الحالة يمكن أن تساعد الأطفال لكي يعيشوا حياة سوية قد الامكان. يجب اجراء الفحوص العينية بشكل نصف سنوي لاكتشاف التهاب القزحية والجسم الهدبي اللاعرضي ( التهاب العنيبة الأمامي ) وبذلك يتم اعطاء المعالجة الباكرة بالتطورات الستروئيدية القشرية العينية ( وموسعات الحدقة ) .

الدكتور رضوان غزال

date of update 20/07/2007

 

Google
 

الصفحة الرئيسية