قصـر القـامـة عند الأطفال

 short stature

 

يراجع الكثير من آباء الأطفال و أمهاتهم عيادات الأطباء و هم يشعرون أن طفلهم قصير القامة و يسألون هل أن نمو الطفل طبيعي أم انه دون المستوى المطلوب مع الخوف من أنه سيبقى قصيراً مدى الحياة ؟ و ذلك لما للطول من اثر نفسي على الوالدين و على الطفل في المدرسة من الناحية النفسية و يعتبر قياس طول الطفل و وزنه و محيط جمجمته و طول أطرافه و تناسبها من أهم أجزاء الفحص السريري للطفل و توضع هذه القياسات على مخططات النمو الخاصة بالأطفال لمعرفة معدل نمو الطفل  فهو يعطي فكرة عن حالة الطفل التغذوية و حالة النمو الجسدي وقد يكون بطء النمو الطولي هو أول المؤشرات لبعض الأمراض الهامة مثل سوء الامتصاص او الداء الزلاقي و يجب عليك أن تتذكري أن أهم عامل في تحديد الطول هو العامل الوراثي كذلك يتأثر الطول بوزن الطفل عند ولادته و بالخداج و بعوامل أخرى مثل التغذية و الحالة العاطفية وعلاقة الطفل بوالديه.

ما هي سرعة النمو الطولي الطبيعية عند الطفل ؟

تختلف هذه السرعة بين الذكور و الإناث و من عرق لآخر و بشكل عام و تقريبي : يكون طول الطفل عند الولادة 50 سم , و يصبح 75 سم بعمر السنة , ثم حوالي 100 سم بعمر 4 سنوات , و حوالي 112 الى 115 سم بعمر 6 سنوات , ثم حوالي 130 سم بعمر 9 سنوات , و حوالي 150 سم بعمر 12 سنة , ثم يصل الذكور الى 165 سم بعمر 15 سنة و الإناث الى 162 سم بنفس العمر , و أخيراً يصل الذكور الى 175 سم بعمر 18 سنة و الإناث الى 165 سم في ذلك العمر. و المخطط الأزرق التالي يبين سرعة النمو الطولي للذكور مقدرة بـ سم \سنة و المخطط الزهري للإناث :

                  

مخطط سرعة النمو : لاحظ في هذين المخططين أن هبة النمو المرافقة للبلوغ تكون عند الإناث بعمر بين 10 الى 13 سنة , و عند الذكور بين 12 و 15 سنة

متى يعتبر الطفل قصيراً ؟

بالنسبة للأهل يعتبر الطفل قصيراً إذا شعروا أنه أقصر من أقرانه أو من أخوته أو من الأصدقاء أو في المدرسة ممن هم من نفس الجنس و نفس العرق (اضغط هنا لمعرفة كيفية قياس طفلك في المنزل) , و بالنسبة للطبيب  وهو الأهم طبعاً ! يعتبر الطفل قصير القامة , إذا كان مخطط نمو الطول للطفل يظهر أن طوله يقع على أو تحت الانحراف المعياري - 2 أو دون المعدل المئوي 15 و لأكثر من زيارة واحدة إذ لا يكفي وضع مخطط الطول لمرة واحدة للحكم على نمو الطفل الطولي إلا في حالات خاصة , كما يوضح مخطط النمو في المثال التالي لطفل يعاني من قصر القامة المرضي :

نموذج لمخطط النمو الطولي عند طفل لديه قصر قامة و يلاحظ عدم تحسن الطول بالشكل المناسب منذ عمر 6 أشهر

 

و يجب عدم الخلط بين قصر القامة و فشل النمو أو تأخر النمو أو الضعف في كسب الوزن , و لو أن الحالتان قد تترافقان ( اضغط هنا لقراءة المزيد حول ضعف النمو )

كذلك عند مراجعة الأهل لطفلهم بسبب نموه أو طوله نأخذ الأمر بعين الاعتبار ونقوم بقياس طول الطفل  فإن كان ناقصاً بشكل واضح علينا معرفة طول الوالدين و أفراد العائلة لمعرفة العوامل الوراثية

هل سيقوم الطبيب بإجراء التحاليل و الصور لكل الحالات ؟

لا , ليس لكل الحالات , و يعتمد ذلك على استنتاجات الطبيب من خلال قصة الطفل و فحصه و قياساته و مخطط النمو للطول , و قد يجري بعض الاستقصاءات للتأكد من عدم وجود أمراض قد تمر خلسة و بأعراض قليلة , و الفحوص التي يمكن أن أن تجرى تشمل واحد أو أكثر مما يلي :

 أهم أسباب لقصر القامة :


1 . قصر القامة العائلي الوراثي:
و هنا يكون أحد الوالدين أو كلاهما قصيرا بالأصل ، إذ أن للطول مورثات تنتقل من الوالدين ، و في هذه الحالة يكون الطفل بحالة صحية جيدة و وزنه متناسب مع طوله بشكل جيد و العمر العظمي مساوٍ للعمر الزمني و لا يشكو من أمراض مزمنة و يكون الطفل بحيوية جيدة غير انه يبقى قصيرا لأسباب وراثية.
2 . قصر القامة البنيوي :
و هنا يكون الطفل قصيرا و دون المعدل هنا يكشف من خلال العمر العظمي و الطولي إذ يكونان متساويان في جميع المراحل العمرية و لكن عمره الطولي أي طوله عند التشخيص يكون اقل من الطبيعي و لكن لا يوجد سبب مرضي و صحته جيدة و حيويته جيدة و عند البلوغ يزداد طوله بشكل واضح حتى يلحق بأقرانه من نفس العمر و يصل لمستوى مقبول من الطول بعد البلوغ.
3 . قصر القامة المرضي :
و هنا يكون الطفل قصيرا لأسباب مرضية و يكون العمر العظمي متدنيا بشكل جلي و أقل من العمر الطولي و الزمني.و هناك أسباب عديدة لذلك سنذكر أهمها :

* قصر القامة بسبب نقص الوارد الحروري أو سوء التغذية :
و هو من أهم الأسباب في بلدان العالم الثالث إذ يسبب نقص التغذية نقصا في الوزن و الطول لدى الأطفال .

* قصر القامة الهرموني:
و هو يشكل نسبة ضئيلة من الحالات مع أن أغلب الناس يظنون أنه هو السبب الأساسي لقصر القامة و هنا تبدأ المعالجات الخاطئة و التي تكلف الأهل كثيراً من المال و من غير جدوى علاوة على التأثيرات الجانبية لهذه المعالجات على الأطفال . وأهم الأسباب الهرمونية هي قصور النخامى و نقص هرمون النمو المعزول و قصور الدرق. و لكل حالة من هذه الحالات الدلائل السريرية المميزة لها و التحاليل و الفحوصات الخاصة و من ثم العلاج المناسب لها.

* أمراض عظمية غضروفية:
إذ أنه توجد بعض الأمراض العظمية الغضروفية و أغلبها ولادي أو وراثي مثل عسر تصنع الغضروف الخلقي و غيرها من الأمراض التي لا علاج لها.
 

* الأمراض المزمنة :
إن وجود مرض مزمن لدى الطفل سواء أكان مرض قلبي كالإصابات الدسامية أو رئوي مثل الربو و غيره أو معوي كأسواء الامتصاص أو دموي كفقر الدم المزمن أياً كان سببه أو أمراض الكلية المزمنة و غيرها من الأمراض المزمنة كل ذلك قد يؤثر على نمو الطفل و طوله و قد يؤدي الى تأخر نمو الطفل و قصر قامته، و العلاج يكون بعلاج السبب بشكل رئيسي مع بعض العلاجات الداعمة الأخرى

* قصر القامة في الشذوذات الصبغية :

خاصة متلازمة تورنر , و متلازمة دوان أو المنغولية

المعالجة :

* لا يوجد علاج لقصر القامة الوراثي

* لا يوجد علاج لقصر القامة البنيوي سوى الانتظار حتى البلوغ

* قصر القامة المرضي الناجم عن سبب ما يعالج بمعالجة هذا السبب

* هناك حالات خاصة يفيد فيها هرمون النمو مثل: عوز هرمون النمو , القصور الكلوي المزمن , قصر القامة الناجم عن نقص وزن الولادة و في متلازمة تورنر

الدكتور رضوان غزال

last update 22.07.2007

 

الصفحة الرئيسية


سجل إعجابك بموقعنا على الفيسبوك :
 
شارك مع أصدقائك :
روابط مختارة :
الصفحة الرئيسية الموقع الجديد الإستشارات الطبية مكتبة الفيديو
مخططات النمو منتدى صحة الطفل تابعنا على الفيسبوك تابعنا على تويتر